عمدة الأحكام الكبرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
عمدة الأحكام الكبرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو عبد الله محمد بن أميرك الجويني

لأحد: الحافظ. إلا لعبد الغني المقدسي. ١٠ - ومما يدل علي نباهته وقوة حفظه منذ الصغر أنه كان يحضر مجالس الحديث بدمشق، وكان يحضرها أيضًا الملك نور الدين بن زنكي، وكان إذا أشكل شيء علي القارئ، قاله الحافظ، ثم رحل إلي السِّلَفي، وكان الملك يأتي بعد ذلك ففقده، فقال: أين ذاك الشاب؟ فقالوا: سافر. ١١ - وبالجملة فالأمر كما قال الضياء: كل من رأينا في زماننا من المحدثين ممن رأى الحافظ عبد الغني، وجرى ذكر حفظه ومذاكرته، قال: ما رأينا مثله، أو نحو هذا. ٣ - رحلاته لقد كان الحافظ عبد الغني- ﵀ شأنه شأن الحفاظ الكبار من قبله، فقلما تجد حافظًا من الحفاظ، أو عالِمًا من العلماء، إلا وقد رحل في طلب العلم. والرحلة في طلب العلم أمر معروف في الإِسلام منذ الصدر الأول وقد ألف الخطيب البغدادي كتابه المعروف "الرحلة في طلب الحديث". ومالهم لا يرحلون، وقد أوصئ بهم النبي ﷺ، فقد روى ابن ماجة (٢٤٧) عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "سيأتيكم أقوام يطلبون العلم، فإذا رأيتموهم، فقولوا لهم: مرحبًا مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ، واقنوهم" قلت للحكم: ما "اقنوهم"؟ قال: علموهم. وفي نسخة: "وأفتوهم". ولقد رحل الحافظ وهو في العشرين من عمره تقريبًا فرحل إلي بغداد مرتين، أولاهما كانت سنة (٥٦١ هـ)، فرحل هو وابن خاله الشيخ الموفَّق، فكانا يخرجان معًا، ويذهب أحدهما في صحبة رفيقه إلي درسه وسماعه، كانا شابين مُخْتَطين، وخوفهما الناس من أهل بغداد، وكان الحافظ ميله إلي الحديث، والموفق يريد الفقه، فتفقه الحافظ، وسمع الموفق، فلما رآهما العقلاء علي التصون وقلة المخالطة أحبوهما، وأحسنوا إليهما، وحصَّلا علمًا جمًّا, فأقاما ببغداد نحو أربع سنين، ونزلا أولًا عند الشيخ عبد القادر، فأحسن إليهما، ثم مات بعد قدومهما بخمسين ليلة، ثم اشتغلا بالفقه والخلاف علي ابن الْمَني.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.