فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلِي: وَإِنَّا لَقَوْمٌ مَا نُعَوِّدُ خَيْلَنَا ... إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَنْ تَحِيدَ وَتَنْفِرَا وَتُنْكِرُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ خَيْلِنَا ... مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى تَحْسَبَ الْجَوْنَ أَشْقَرَا وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَنَا أَنْ نَرُدَّهَا ... صِحَاحًا، وَلا مُسْتَنْكِرٍ أَنْ تُعَقَّرَا بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَسَنَاؤُنَا ... وَإِنَّا لَنَبْغِي فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى؟ !!» , قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ: «نَعَمْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . فلما أنشدته: وَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ؟» , قَالَ: فَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاِس ثَغْرًا وَإِذَا سَقَطَتْ لَهُ ثَنِيَّةٌ نَبَتَتْ