عمدة الأحكام - ت الزهيري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
-وأهوى (١) النعمانُ بإصبعيه إلى أُذنيه-: "إن الحلالَ بيِّنٌ، وإنَّ الحرامَ بيِّنٌ، وبينهما مُشتبِهاتٌ، لا يعلمُهنَّ كثيرٌ من الناس، فمن اتقى الشُّبهاتِ استبرأ لدِينه وعِرْضه، ومَن وقعَ في الشُّبهاتِ وقعَ في الحرام، كالرَّاعي يرعى حولَ الحِمىَ يُوشك أن يرتعَ فيه، ألا وإن لكلِّ مَلكٍ حِمىً، ألا وإن حمَى الله محارِمُه، ألا وإن في الجسدِ مُضغةً إذا صلَحتْ صلَح الجسدُ كلُّه، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلبُ" (٢). ٣٧٩ - عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: أنفجْنا أرنبًا بمَرِّ الظَّهران، فسعى القومُ فلغَبُوا، فأدركتُها فأخذْتُها (٣)، فأتيتُ بها أبا طلحةَ، فذبَحها، وبعثَ إلى رسولِ الله ﷺ بوَرِكِها وفخِذَيها (٤). فقَبِله (٥). لغبوا: أعيوا.