الخطيب ﵀: ذكر لي عبد العزيز بن محمد النخشبي أن المستغفري أحد شيوخ أهل العلم بنخشب حدثهم بعض حديث هذا الرجل أحمد بن محمد بن الجليل فقال فيه: ابن الجليل وضبط عنه نسبه كذلك بالجيم، قال: وأبو نصر ابن النيازكي. ثقةٌ توفي قبل سنة ثمانين وثلاث مائة. أنبأناه عالياً أبو طاهر السلفي، أنبأنا أبو غالب الكرجي، أنبأنا أبو العلاء الواسطي فذكره، وكان شيخنا السلفي يروي كتاب ((الأدب)) للبخاري سماعاً عن أبي غالب هذا عن أبي العلاء الواسطي، عن أبي نصر النيازكي، عن ابن الجليل عنه، سمعت إسناده منه في ((فهرسته)) وضبطه لي بخطه بالجيم، وكتب بخطه في حاشية نسختي. وهذا الحديث قد أخرجه البخاري في كتاب العتق من ((صحيحه)) هكذا عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، وأخرجه أيضاً عن بشر بن محمد، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري. وأخرجه مسلم عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري. سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا القاسم محمود بن يوسف البرزندي بثغر تفليس، يقول: سمعت أبا إسحاق الشيرازي ببغداد يقول: أبو بكر الخطيب في معرفة علم الحديث منظرٌ بالدارقطني ونظرائه. وسمعت السلفي يقول: سمعت أبا نصر المؤتمن بن أحمد بن علي الحافظ الساجي ببغداذ يقول: ما أخرجت بغداذ بعد الدارقطني أحفظ من أبي بكر الخطيب. وسمعت السلفي يقول: سمعت المؤتمن يقول: كان أبو بكر الخطيب الحافظ يقول: من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس. ويشبه هذا القول ما سمعت السلفي، سمعت أبا ياسر محمد بن عبد الله ابن كادش السلمي ببغداذ يقول: سمعت القاضي أبا يعلى محمد بن الحسين ابن خلف الفراء الحنبلي، يقول: عبد الله بن المقفع الكاتب: من صنف فقد استهدف، فإن أحسن فقد استعطف، وإن أساء فقد استقذف. أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ في كتابه، أخبرنا الشيخ الأمين أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني، حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني الحافظ قال: وردت كتب جماعة من بغداذ إلى دمشق كل واحد يذكر في كتابه أن الإمام الحافظ أبا بكر أحمد ابن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي ﵀ توفي يوم الاثنين ضحى نهار السابع من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربع مائة، وحمل يوم الثلاثاء إلى الجانب الغربي، ودفن بالقرب من قبر أحمد بن حنبل، عند قبر بشر بن الحارث ﵏، وكان آخر من حمل جنازته الفقيه الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، وأنه كان معه مائتا دينار فتصدق بها في علته فانتهى فراغها بموته، وكان ﵀ يذكر أنه ولد يوم الخميس لست بقين من جمادى الآخرة من سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة، وأنه أسمع الحديث وهو ابن عشرين سنة، وكتب عنه شيخه أبو القاسم الأزهري عبيد الله بن أحمد بن عثمان في سنة اثنتي عشرة، وكتب عنه شيخه أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني الخوارزمي الحافظ في سنة تسع عشرة وأربع مائة، وكان قد علق الفقه عن القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وأبي نصر بن الصباغ، وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري ﵀. قال أبو القاسم الحافظ الدمشقي: زادنا أبو محمد الأكفاني: وكان قد رحل إلى نيسابور وأصبهان والبصرة وغيرها، وكان مكثراً من الحديث، ثقة ضابطاً حافظاً متقناً متحرزاً مصنفاً، ﵀ ورضي عنه. وأخبرنا أبو القاسم الدمشقي الحافظ أيضاً في كتابه قال: قرأت بخط الشيخ الأمين أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الباقلاني ببغداذ سنة ثلاث وستين وأربع مائة: مات أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب الحافظ ضحوة نهار يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء ثامن ذي الحجة بباب حرب إلى جنب بشر بن الحارث، وصلي عليه في جامع