أبو بكر الخطيب: ((أظن أبا نعيم حدث كوشيار بهذا الحديث من حفظه على هذا الوجه، فهو محفوظ عن ابن أبي أويس عن موسى بن جعفر نفسه ليس بينهما أحد، وسمعناه على الصواب من أبي نعيم ومن غيره)) . قال السلفي: وأنبأنا جماعة من شيوخنا قالوا: أنبأنا أبو نعيم بالحديث. وقد روى أبو نعيم عن كوشيار كما روى هو عنه، وروى عن أبي نعيم أيضاً: أبو سعيد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الأنصاري الماليني الحافظ، وقد توفي قبله بثمانية عشر عاماً بمصر سنة اثنتي عشرة وأربع مائة في شوال، وكان من الثقات، وأحد شيوخه بمصر الحسن بن رشيق العسكري، وبجرجان: أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وببغداذ ابن ماسي، وابن مالك القطيعي، وآخرون، وبأصبهان أبو الشيخ، وبنيسابور ابن نجيد. وله أمالٍ مفيدة، وأنفق في طلب العلم جملة كبيرة. قال: وقد سمعت أبا الحسين بن الطيوري ببغداذ يقول: سمعت عبد العزيز بن علي الأزجي الحافظ، يقول: أخذت من أبي سعد الماليني أجرة النسخ والمقابلة في دفعة واحدة خمسين ديناراً. وآخر من حدث عنه ابن طلحة النعالي ببغداذ بـ ((جزء)) سمعه أبي علية، واستجاز له منه ﵀، أو ممن كان يفتخر في [بلده] بكتابة أبي نعيم عنه حديثاً واحداً القاضي أبو بكر محمد بن شباشي الرازي، فإنه حدث بحديث، ثم قال: كتب عني الشيخ الإمام أبو نعيم الحافظ هذا الحديث، وقد كان أبو عبد الله القضاعي قاضي مصر، وتوفي سنة أربع وخمسين وأربع مائة بعد أبي نعيم بأربع وعشرين سنة، يروي عن أبي رجاء هبة الله بن محمد ابن علي الشيرازي الحافظ عنه، ويقول فيما يرويه عن أبي رجاء: حدثني هبة الله بن أبي غسان الفارسي. قال السلفي: ومن شيوخ أبي نعيم الأصبهانيين العوالي عبد الله بن جعفر ابن فارس وأحمد بن جعفر بن معبد، وعبد الله بن الحسين بن بندار، وأبو عبد الله الكسائي، ومحمد بن معمر بن ناصح، ونظراؤهم، ومن الحفاظ الذين رآهم بأصبهان وقد كتب عنهم من أهلها والقادمين إليها: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو أحمد العسال، وأبو القاسم الطبراني، وأبو بكر الجعابي البغداذي، وأبو محمد بن حيان أبو الشيخ، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو عبد الله بن منده، ومن جملة الحفاظ الذين رآهم وروى