الشيخ أدام الله جزلته: هذا هو اللفظ المشهور، وهو رواية الجماعة. وقال أبو محمد بن السمرقندي في حديثه: كالحناير -بالراء- والحنيرة: (القوس) التي لا وتر عليها. وقال الأزدي: إلا كما سمعت، كذلك حكى لنا شيخنا السلفي عنه. وقال السلفي عقب ذلك: هذا حديثٌ حسن من رواية هؤلاء العباد العباد الأعلام بين علماء الزهاد ليس منهم أحد إلا يستسقى بذكره، ويستقى بقبره، فحاتم وسفيان وإبراهيم ثلاثتهم بلخيون، أما حاتم فيكنى: أبا عبد الرحمن، وهو حاتم بن عنوان، ويقال: ابن يوسف، ويقال: حاتم بن عنوان بن يوسف. روى عن سعيد بن عبد الله الماهاني، الراوي عن إبراهيم بن طهمان، وغيره، حدث عنه عبد الله بن سهل الرازي، وأحمد بن خضرويه البلخي وآخرون. توفي في سنة سبع وثلاثين ومائتين. وأما شقيق فهو: ابن إبراهيم الأزدي، كنيته أبو علي، يروي عن عباد بن كثير، وأبي هاشم الأبلي وغيرهما، ويروي عنه: أبو صالح مسلم بن عبد الرحمن، وأبو علي الحسين بن داود البلخيان وغيرهما. قال أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب ((الطبقات)) : ((أظنه أول من تكلم في علوم الأحوال بخراسان. قال: وكان حسن الجري على سبيل التوكل، حسن الكلام فيه)) . وأما إبراهيم فهو: ابن أدهم بن منصور، يكنى أبا إسحاق، اختار الدين على الدنيا، والفقر على الغنى، وآثر الزهد والورع، وحج وصحب سفيان بن سعيد الثوري، والفضيل بن عياض، ونظرائهما، وكان يتردد في مدن الشام، ويأكل من عمل يده، وبها توفي، يروي عنه بقية بن الوليد الحمصي، وآخرون، وقد روى هذا الحديث عن مالك بن دينار. ومالك تابعي بصري، يروي عن أنس بن مالك: والحسن بن أبي الحسن البصري، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وآخرين. ويروي عنه: أبان بن يزيد العطار، والسري بن يحيى أبو الهيثم، وجعفر بن سليمان الضبعي، وآخرون، أخرج له البخاري استشهاداً، وقال علي بن المديني: له نحو من أربعين حديثاً، مات سنة تسع وعشرين ومائة. قال السلفي: وقد زرت قبره بالبصرة، وهو ممن يقرن بثابت البناني، وفرقد السبخي ونظرائهما من زهاد البصرة، وأبو مسلم الخولاني، فأشبه عبد الله بن ثوب، ويقال: ابن عوف بن مشكم، زاهد أهل الشام، وقارئهم، أسلم قبل وفاة النبي ﷺ، ولم يره، ووفد في خلافة الصديق. ويروي عنه أبو إدريس الخولاني، وأبو العالية الرياحي، وأبو قلابة، وآخرون، وقد أخرج له مسلم بن الحجاج في ((صحيحه)) . والفاروق، فزهده أكثر من أن يذكر أو يخفى فينكر. والله تعالى مكرم وجهه ويقدس روحه. قال الشيخ أيده الله: ومن هذا القبيل، وهو أبلغ في التسلسل منها ما أخبرنا أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني الصوفي، أخبرنا أحمد بن علي بن محمد الأسواري الصوفي بأصبهان، أخبرنا علي بن شجاع بن علي المصقلي الصوفي في كتابه، أخبرنا أحمد بن منصور المذكر، حدثنا أحمد بن عثمان اليزيدي الصوفي، قال: حضرت مجلس الجنيد ببغداذ، فقال: