خلق أفعال العباد للبخاري

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
خلق أفعال العباد للبخاري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الله بن صالح

مَا لَكُمْ وَصَلَاتَهُ، كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، حَتَّى الصُّبْحِ، وَنَعَتَتْ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا قِرَاءَتُهُ حَرْفًا حَرْفًا» ⦗٥٤⦘، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِهَذَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَجَاءَ بِتِلْكَ الْهِنَاتِ، يَعْنِي تَطَرَّبَ، فأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزُيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، قَالَ لَهُ: «أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ وَبَادَيَتِكَ فأَذَّنْتَ لِلصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، بِهَذَا حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ» ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ» حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى، بِهَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ فَيُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ فِي الْجَمْعِ لِلصَّلَاةِ، أَطَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ , فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ تَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: أَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ: تَقُولُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ مَا رَأَيْتُ , فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا رُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنُ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى مِنْكَ صَوْتَا» فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ فَسَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يُجَرِّرُ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلِلِّهِ الْحَمْدُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: فَأَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ قَالَ: «فَاخْرُجْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ، وَلْيُنَادِ بِلَالٌ فَإِنَّهُ أَنْدَى مِنْكَ صَوْتًا» قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ بِلَالٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهَا عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَادِي، فَسَمِعَ عُمَرُ الصَّوْتَ فَخَرَجَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَخْبَرَنِي جَدِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «امْدُدْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْآذَانَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» وَقَالَ عُمَرُ، لِأَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ سَمِعَ صَوْتَهُ: مَا خَشِيتُ أَنْ يَنْقَطِعَ مُرَيْطَاؤُكَ، قَالَ: «إِنِّي حَسَّنْتُ لَكَ صَوْتِي» وَقَالَ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَذِّنْ آذَانًا سَمْحًا وَإِلَّا فَاعْتَزِلْنَا» حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، وَذَكَرَتِ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: " وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًا، فَوَاللِّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ عُثْمَانَ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا قَدِ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ، حَتَّى وَاللَّهِ لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ لَقُتِلْتُ، يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ الَّذِي تَعْلَمُ، فَوَاللِّهِ مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَجَّمَ النَّفَرُ الَّذِينَ طَعَنُوا فِي عُثْمَانَ فَقَالُوا لَهُ قَوْلًا لَا يَحْسُنُ مِثْلَهُ، وَقَرَءُوا قِرَاءَةً لَا يَحْسُنُ مِثْلُهَا، وَصَلُّوا صَلَاةً لَا يُصَلَّى مِثْلُهَا، فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصَّنِيعَ إِذَا هُمْ وَاللَّهِ مَا يُقَارِبُونَ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ قَوْلِ امْرِئٍ فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ١٠٥] فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ " وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ حِينَ سَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللِّهِ وَمِلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ» ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، ثُمَّ قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» ، فَذَكَرَهُ، قَالَ: إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَسَمَّى الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ وَالشَّهَادَةَ وَالْإِحْسَانَ، وَالصَّلَاةَ بِقِرَاءَتِهَا وَمَا فِيهَا مِنْ حَرَكَاتِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ فِعْلًا لِلْعَبْدِ وَقَالَ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، قَالَا: أَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللِّهِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ تُس ْلِمَ وَجْهَكَ لِلِّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» ، قَالَ: فأَخْبِرْنِي بِعُرَى الْإِسْلَامِ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» . قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: انْظُرُوا هُوَ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَلَا يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَبِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَبِالْقَدَرِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَتَعَجَّبُوا، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» . قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ لَهَا أَشْرَاطٌ» ، فَقَامَ فَقَالَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، لَمْ يَأْتِ عَلَى حَالٍ أَنْكَرْتُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ " قَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، أَيْ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، خَمْسُونَ صَلَاةً فِي أُمِّ الْكِتَابِ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، وَبَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ دَعَانِي وَقَالَ: «صَلَاتُنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ تُفْلِحُوا " وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَشْجَعِ عَبْدِ الْقَيْسِ: «إِنَّ فِيكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ، الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ» ، قَالَ: جَبْلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ خُلُقًا مِنِّي؟ قَالَ: «بَلْ جَبْلًا جُبِلْتَ عَلَيْهِ» قَالَ: الْحَمْدُ لِلِّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ أَحَبَّهُمَا اللَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ ذَلِكَ وَزَادَ، قُلْتُ: قَدِيمًا كَانَ أَوْ حَدِيثًا؟ قَالَ: «قَدِيمًا» ⦗٥٩⦘، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، زَعَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ أَشَجُّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلِّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَشَجِّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَفَادَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ أَوِ الْجَارِيَةَ أَوِ الدَّابَّةِ، أَوِ الْغُلَامِ، فَلْيَقُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا، وَخَيْرِ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرٍو نَحْوَهُ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَشَجُّ إِنَّ فِيكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ، الْحِلْمُ وَالتُّؤَدَةُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيْءٌ حَدِيثٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ» حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ، حَدَّثَنِي هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ جَدَّهُ مَزِيدَةَ الْعَبْدِيَّ ﵁ قَالَ: جَاءَ الْأَشَجُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ فِيكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ". قَالَ: جَبْلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ خُلُقًا مِنِّي؟ قَالَ: «بَلْ جَبْلًا جُبِلْتَ عَلَيْهِ» . قَالَ: الْحَمْدُ لِلِّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّ أَبَانَ بِنْتُ الْوَازِعِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ جَدِّهَا وَازِعِ بْنِ عَامِرٍ ﵁، خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَشَجُّ بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلِّهِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَلَا تُوَجِّهُ الْقُرْآنَ إِلَّا أَنَّهُ صِفَةُ اللَّهِ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ مَا تَوَجَّهَ؟ وَهُوَ قَوْلُ الْجَبَّارِ، أَنْطَقَ بِهِ عِبَادَهُ، وَكَذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَنَّ أَمْرَهُ قَبْلَ خَلْقِهِ، وَبِهِ نَطَقَ الْكِتَابُ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ ابْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمٍ هُوَ ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ؟ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْإِبلَاغَ مِنْهُ، وَأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مِنْ رَبِّهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بإِحْسَانٍ خِلَافُ مَا وَصَفْنَا، وَهُمُ الَّذِينَ أَدَّوُا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءَ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هُمُ الطَّائِفَةُ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ» حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» وَيُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَجَابِرٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ، وَقُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ، إِلَى زَمَنِ مَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَعُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ثُمَّ بَعْدَهُمْ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فِي مُحَدِّثِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَوَكِيعٌ وَذَوُوهُمْ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي مُتَّبِعِيهِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي الْوَاسِطِيِّينَ إِلَى عَصْرِ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَالْعِرَاقِيِّينَ، وَأَهْلِ الشَّامِ، وَمِصْرَ، وَمُحَدِّثِي أَهْلِ خُرَاسَانَ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فِي مُنْتَابيَّهَ وَأَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي مُجْتَبِيَّهَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَبُو مُسْهِرٍ فِي الشَّامِيِّينَ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ مَعَ الْمِصْرِيِّينَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَعَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَالْحُمَيْدِيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَنْ أَتَّبعَ الرَّسُولَ مِنَ الْمَكِّيِّينَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي أَهْلِ اللُّغَةِ، وَهَؤُلَاءِ الْمَعْرُوفُونَ بِالْعِلْمِ فِي عَصْرِهِمْ بِلَا اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ، أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، إِلَّا مَنْ شَذَّهَا، أَوْ أَغْفَلَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ فَعَمِيَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ: «وَإِنَّكُمْ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلى مُحَمَّدٍ» وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ بِذَلِكَ «وَأَمَرَ عُمَرُ ﵁ أَنْ تُرَدَّ الْجَهَالَاتُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ بِكَلَامِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَإِنَّهُ يُعْلَمُ، وَيُرَدُّ جَهْلُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمَنْ أَبَى بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ، كَانَ مُعَانِدًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥] ، وَلِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] ، فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ الْفَرِيقَانِ لِمَذْهَبِ أَحْمَدَ وَيَدَّعِيهِ كُلٌّ لِنَفْسِهِ، فَلَيْسَ بِثَابِتٍ كَثِيرٌ مِنْ أَخْبَارِهِمْ، وَرُبَّمَا لَمْ يَفْهَمُوا دِقَّةَ مَذْهَبِهِ، بَلِ الْمَعْرُوفُ عَنْ أَحْمَدَ وَأَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ، وَأَنَّهُمْ كَرِهُوا الْبَحْثَ وَالتَّنْقِيبَ عَنِ الْأَشْيَاءِ الْغَامِضَةِ، وَتَجَنَّبُوا أَهْلَ الْكَلَامِ، وَالْخَوْضَ وَالتَّنَازُعَ إِلَّا فِيمَا جَاءَ فِيهِ الْعِلْمُ، وَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْمًا يَتَدَارَءُونَ فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تَضْرِبُوا بَعْضَهُ بَعْضًا، مَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوا، وَمَا لَا، فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَكُلُّ مَنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَأَوْلَى أَنْ يَكِلَهُ إِلَى عَالِمِهِ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.