لِأَبِي: «كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا؟» قَالَ: سَبْعَةٌ، سِتَّةٌ فِي الْأَرْضِ وَوَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «فأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَلِرَهْبَتِكَ؟» قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ يَنْفَعَانِكَ» ، فَلَمَّا أَسْلَمَ الْحُصَيْنُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدْتَنِي، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي , وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي» وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: " إِنَّ الْجَهْمِيَّةَ هُمُ الْمُشَبِّهَةُ، لِأَنَّهُمْ شَبَّهُوا رَبَّهُمْ بِالصَّنَمِ، وَالْأَصَمِّ، وَالْأَبْكَمِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ، وَلَا يُبْصِرُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يَخْلُقُ، وَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: وَكَذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يُبْصِرُ نَفْسَهُ، وَقَالُوا: إِنَّ اسْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، وَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي اسْمُهُ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي اسْمُهُ اللَّهُ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ اسْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ