الأموال لابن زنجويه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر عن حميد عن أبو عبيد: وأما عن فالذي عندي الاتباع لما
١٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا أَنَا فَالَّذِي عِنْدِي الِاتِّبَاعُ لِمَا قَالَ عُمَرُ فِي الْمَاشِيَةِ خَاصَّةً , وَأَرَى الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ مُفَارِقَيْنِ لَهُمَا فِي التَّشْبِيهِ , وَذَلِكَ لِخُلَّتَيْنِ مِنَ الْمَرَافِقِ , جُعِلَتَا لِأَهْلِ الْمَوَاشِي فِي السُّنَّةِ , لَيْسَ لِأَهْلِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ أَمَّا الْأُولَى، فَإِنَّ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ مِنَ الْأَشْنَاقِ وَالْأَوْقَاصِ فِي الْمَاشِيَةِ , مَعْفُوٌّ لِأَهْلِهِ عَنْهُ وَالْخُلَّةُ الْأُخْرَى هِيَ الَّتِي فَسَّرَهَا عُمَرُ نَفْسُهُ فَقَالَ: إِنَّا نَدَعُ لَكُمُ الرُّبَّى وَالْمَاخِضَ وَالْفَحْلَ وَشَاةَ اللَّحْمِ , فَاسْتَجَازَ الِاحْتِسَابَ بِالْبَهْمِ عَلَيْهِمْ , لِمَا أَدْخَلَ لَهُمْ مِنَ الرِّفْقِ , هَذَا بِذَا وَأَنَّ أَهْلَ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ هَذَا كُلِّهِ شَيْءٌ , وَعَلَيْهِمْ فِي مَالِهِمُ الِاسْتِقْصَاءُ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطُوا دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا فِيهِ خَسَاسَةٌ مَكَانَ جَيِّدٍ , وَلَيْسَ فِي مَالِهِمْ شَنَقٌ وَلَا وَقَصٌ , إِنَّمَا هُوَ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَعَلَيْهِمْ بِالْحِسَابِ , إِلَّا فِي قَوْلٍ غَيْرِ مَعْمُولٍ بِهِ , فَبِمَا يُشْبِهُ - [٩١٣] - أَمْوَالَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَمْوَالِ أُولَئِكَ؟ وَقَدِ افْتَرَقَا فِي السُّنَّةِ وَالنَّظَرِ جَمِيعًا عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا خَصَّ فِي حَدِيثِهِ الْمَاشِيَةَ خَاصَّةً , وَقَدْ كَانَ يَأْخُذُ زَكَوَاتِ النَّاسِ مِنَ الصَّامِتِ , وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ فِيهَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ , وَنَحْنُ نَخُصُّ مَا خَصَّ , وَنَعُمُّ مَا عَمَّ وَبِهَذَا تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ , وَهَذَا بَيَانُ ذَلِكَ وَتَفْسِيرُهُ
الأموال لابن زنجويه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر عن حميد عن أبو عبيد: وأما عن فالذي عندي الاتباع لما
١٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا أَنَا فَالَّذِي عِنْدِي الِاتِّبَاعُ لِمَا قَالَ عُمَرُ فِي الْمَاشِيَةِ خَاصَّةً , وَأَرَى الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ مُفَارِقَيْنِ لَهُمَا فِي التَّشْبِيهِ , وَذَلِكَ لِخُلَّتَيْنِ مِنَ الْمَرَافِقِ , جُعِلَتَا لِأَهْلِ الْمَوَاشِي فِي السُّنَّةِ , لَيْسَ لِأَهْلِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ أَمَّا الْأُولَى، فَإِنَّ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ مِنَ الْأَشْنَاقِ وَالْأَوْقَاصِ فِي الْمَاشِيَةِ , مَعْفُوٌّ لِأَهْلِهِ عَنْهُ وَالْخُلَّةُ الْأُخْرَى هِيَ الَّتِي فَسَّرَهَا عُمَرُ نَفْسُهُ فَقَالَ: إِنَّا نَدَعُ لَكُمُ الرُّبَّى وَالْمَاخِضَ وَالْفَحْلَ وَشَاةَ اللَّحْمِ , فَاسْتَجَازَ الِاحْتِسَابَ بِالْبَهْمِ عَلَيْهِمْ , لِمَا أَدْخَلَ لَهُمْ مِنَ الرِّفْقِ , هَذَا بِذَا وَأَنَّ أَهْلَ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ هَذَا كُلِّهِ شَيْءٌ , وَعَلَيْهِمْ فِي مَالِهِمُ الِاسْتِقْصَاءُ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطُوا دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا فِيهِ خَسَاسَةٌ مَكَانَ جَيِّدٍ , وَلَيْسَ فِي مَالِهِمْ شَنَقٌ وَلَا وَقَصٌ , إِنَّمَا هُوَ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَعَلَيْهِمْ بِالْحِسَابِ , إِلَّا فِي قَوْلٍ غَيْرِ مَعْمُولٍ بِهِ , فَبِمَا يُشْبِهُ ⦗٩١٣⦘ أَمْوَالَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَمْوَالِ أُولَئِكَ؟ وَقَدِ افْتَرَقَا فِي السُّنَّةِ وَالنَّظَرِ جَمِيعًا عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا خَصَّ فِي حَدِيثِهِ الْمَاشِيَةَ خَاصَّةً , وَقَدْ كَانَ يَأْخُذُ زَكَوَاتِ النَّاسِ مِنَ الصَّامِتِ , وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ فِيهَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ , وَنَحْنُ نَخُصُّ مَا خَصَّ , وَنَعُمُّ مَا عَمَّ وَبِهَذَا تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ , وَهَذَا بَيَانُ ذَلِكَ وَتَفْسِيرُهُ