لِثَقِيفٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِثَقِيفٍ، كَتَبَ أَنَّ لَهُمُ ذِمَّةَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَذِمَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ عَلَى مَا كَتَبَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، أَنَّ وَادِيَهُمْ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ كُلُّهُ، عِضَاهُهُ وَصَيْدُهُ وَظُلْمٌ فِيهِ وَسَرْقٌ فِيهِ أَوْ إِسَاءَةٌ، وَثَقِيفٌ أَحَقُّ النَّاسِ بِوَجٍّ، وَلَا يُغَيَّرُ طَائِفُهُمْ لَهُمْ، وَلَا يُدْخِلُهُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَغْلِبُهُمْ عَلَيْهِ، وَمَا شَاءُوا أَحْدَثُوا فِي طَائِفِهِمْ مِنْ بُنْيَانٍ أَوْ سِوَاهُ بِوَادِيهِمْ. وَلَا يُحْشَرُونَ وَلَا يُعْشَرُونَ، وَلَا يُسْتَكْرَهُونَ بِمَالٍ وَلَا نَفْسٍ، وَهُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتَوَلَّجُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَيْثُمَا شَاءُوا، وَأَيْنَمَا تَوَلَّجُوا، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَسِيرٍ فَهُوَ لَهُمْ، هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ حَتَّى يَفْعَلُوا بِهِ مَا شَاءُوا، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ إِلَى أَجَلِهِ فِي رَهْنٍ، فَإِنَّهُ لِوَاطٌ مُبَرَّأٌ مِنَ اللَّهِ "