الأموال لابن زنجويه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأموال لابن زنجويه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

عُمَرَ بِذِي ⦗٢١٧⦘ الْحُلَيْفَةِ، وَأَتَاهُ ابْنُ حُنَيْفٍ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ، فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَئِنْ وَضَعْتَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ مِنَ الْأَرْضِ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ لَا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَلَا يُجْهِدُهُمْ» ٢٧٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَأْتِنَا فِي هَذَا حَدِيثٌ أَصَحُّ عَنْ عُمَرَ مِنْ هَذَا، وَلَمْ نَذْكُرْ فِيهِ مِمَّا وَضَعَ عَلَى الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنَ الدِّرْهَمِ وَالْقَفِيزِ. وَمَعَ هَذَا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، حَدِيثٌ فِيهِ تَقْوِيَةٌ وَحَجَّةٌ لِعُمَرَ فِيمَا فَرَضَ عُمَرُ مِنَ الدِّرْهَمِ وَالْقَفِيزِ ٢٧٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامَ دِينَارَهَا وَمُدَّيْهَا، وَمَنَعَتِ مِصْرُ دِينَارَهَا وَإِرْدَبَّهَا، وَعُدْتُمْ كَمَا بَدَأْتُمْ» . قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. شَهِدَ بِذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ ٢٧٥ - أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْلَبَ أَهْلُ المُدْيِ عَلَى مُدْيِهِمْ، وَأَهْلُ الْقَفِيزِ عَلَى قَفِيزِهِمْ، وَأَهْلُ الْإِرْدَبِّ عَلَى إِرْدَبِّهِمْ، وَأَهْلُ ⦗٢١٨⦘ الدِّينَارِ عَلَى دِينَارِهِمْ، وَأَهْلُ الدِّرْهَمِ عَلَى دِرْهَمِهِمْ، وَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ» ٢٧٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ هَذَا كَائِنٌ، وأَنَّهُ سَيُمْنَعُ بَعْدُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ. فَاسْمَعْ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الدِّرْهَمِ وَالْقَفِيزِ، كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِأَهْلِ السَّوَادِ. فَهُوَ عِنْدِي الثَّبَتُ. وَفِي تَأْوِيلِ فِعْلِ عُمَرَ أَيْضًا، حِينَ وَضَعَ الْخَرَاجَ وَوَظَّفَهُ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ الْعِلْمِ: أَنَّهُ جَعَلَهُ شَامِلًا عَامًا عَلَى كُلِّ مَنْ لَزِمَهُ الْمِسَاحَةُ، وَصَارَتِ الْأَرْضُ فِي يَدِهِ، مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ عَبْدٍ. فَصَارُوا مُتَسَاوِينَ فِيهَا لَمْ يُسْتَثْنَ أَحَدٌ دُونَ أَحَدٍ. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ فِي دِهْقَانَةِ نَهْرِ الْمَلِكِ حِينَ أَسْلَمَتْ، فَقَالَ: دَعُوهَا فِي أَرْضِهَا تُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ، فَأَوْجَبَ عَلَيْهَا مَا أَوْجَبَ عَلَى الرِّجَالِ. وَفِي تَأْوِيلِ حَدِيثِ عُمَرَ مِنَ الْعِلْمِ أَيْضًا، أَنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَ الْخَرَاجَ عَلَى الْأَرَضِينَ الَّتِي تُغَلُّ، مِنْ ذَوَاتِ الْحَبِّ وَالثِّمَارِ، وَالَّتِي تَصْلُحُ لِلْغُلَّةِ مِنَ الْعَامِرِ وَالْغَامِرِ، وَعَطَّلَ مِنْهَا الْمَسَاكِنَ وَالدُّورَ الَّتِي هِيَ مَنَازِلُهُمْ، فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ فِيهَا شَيْئًا ⦗٢١٩⦘. وَيُقَالُ: إِنَّ حَدَّ السَّوَادِ الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْمِسَاحَةُ مِنْ لَدُنْ تُخُومِ الْمَوْصِلِ، مَادًّا مَعَ الْمَاءِ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، بِبِلَادِ عَبَّادَانِ مِنْ شَرْقِيِّ دِجْلَةَ. هَذَا طُولُهُ، أَمَّا عَرْضُهُ، فَحَدُّهُ مُنْقَطَعُ الْجَبَلِ مِنْ أَرْضِ حُلْوَانَ إِلَى مُنْتَهَى طَرَفِ الْقَادِسِيَّةِ الْمُتَّصِلِ بِالْعُذَيْبِ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ. فَهَذِهِ حُدُودُ السَّوَادِ، وَعَلَيْهِ وَقَعَ الْخَرَاجُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.