سَعِيدٌ: سَبَقَ سَيْلُكَ مَطَرَكَ. إِنْ تُعَاقِبْ نَصْبِرْ، وَإِنْ تَعْفُ نَشْكُرْ، وَإِنْ تَسْتَعْتِبْ نَعْتِبْ، فَقَالَ: «مَا عَلَى الْمُسْلِمِ إِلَّا هَذَا، مَالَكَ تُبْطِئُ بِالْخَرَاجِ؟» فَقَالَ: أَمَرْتَنَا أَلَّا نَزِيدَ الْفَلَّاحِينَ عَلَى أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ، فَلَسْنَا نَزِيدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّا نُؤَخِّرُهُمْ إِلَى غَلَّاتِهِمْ. فَقَالَ عُمَرُ: «لَا عَزَلْتُكَ مَا حَيَيْتُ» . قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَيْسَ لِأَهْلِ الشَّامِ حَدِيثٌ فِي الْخَرَاجِ غَيْرُ هَذَا حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ١٧٥ - أنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي صَنَعٍ، مِنْ صَاحِبِ الْأَبَرِ أَبَرٌ، وَمِنْ صَاحِبِ الْمَسَالِّ مَسَالٌّ، وَمِنْ صَاحِبِ الْحِبَالِ حِبَالٌ، ثُمَّ يَدْعُو الْعُرَفَاءَ فُيُعْطِيهِمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَيَقْسِمُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: «خُذُوا هَذَا فَاقْتَسِمُوهُ» ، فَيَقُولُونَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ فَيَقُولُ: «أَخَذْتُمْ خِيَارَهُ وَتَرَكْتُمْ عَلَيَّ شِرَارَهُ، لِتُحْمَلَنَّ» .