الأموال لابن زنجويه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا قُبِلَتْ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وَيُحَدِّثُونَ بِذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ. وَلَا أَحْسَبُ هَذَا مَحْفُوظًا عَنْهُ، وَلَوْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ لَمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَبَائِحَهُمْ وَمُنَاكَحَتَهُمْ، وَهُوَ ⦗١٤٥⦘ كَانَ أَوْلَى بِعِلْمِ ذَلِكَ، وَلَا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ عَلَى كَرَاهِيَّتِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَبِلَهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُمْ، حِينَ نَزَلَتْ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] وَيُحَدِّثُونَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ تَأَوَّلَ هَذِهِ الْآيَةَ، فِي بَعْضِ النَّصَارَى مِنَ الرُّومِ أَنَا حُمَيْدٌ