عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ، قَالَ: قُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، قُلْتُ: فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَلأْتَ الأَرْضَ ظُلْمًا وَجَوْرًا، فَاتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ عِبَرٌ. قَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتُوَلِّيهَا غَيْرُكَ، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، وَقَالَ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ، قَالَ: قُلْتُ أَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ عَلَى بَابِكَ، قَدْ حُبِسُوا لِمَظَالِمِهِمْ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَانْظُرْ فِي أُمُورِهِمْ، قَالَ: ثُمَّ قَعَدْتُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ لا يَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ، فَاتَّبَعَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَاجَتَكَ، قُلْتُ: مَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ، قَدْ أَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي.