أخبار الشيوخ وأخلاقهم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد بن الخليل عن الحسن
لِسُفْيَانَ لَمَّا هَرَبَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ إِلَى الْبَصْرَةِ: لَوْ أَتَيْتَ هَؤُلاءِ، فَأَمَرْتَهُمْ وَنَهَيْتَهُمْ، أَلَيْسَ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ أَرَادُوا قَهْرِي فَكَرِهْتُ أَنْ أَذِلَّ لَهُمْ. فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا؟ قُلْتُ: بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِنَيْسَابُورَ. فَقَالَ: مَا قَالَ شَيْئًا. قُلْتُ: فَمَا مَنَعَهُ؟ قَالَ: إِنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ أُوتُوا مِنَ الدُّنْيَا مَا تَرَى فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ فَرَأَيْتَ بِرًّا مِنْ هَاهُنَا، وَلُطْفًا مِنْ هَاهُنَا، وَتَكْرَمَةً مِنْ هَاهُنَا، وَوِسَادَةً مِنْ هَاهُنَا، وَمِرْفَقَةً مِنْ هَاهُنَا، فَأَيُّ قَلْبٍ يَحْمِلُ هَذَا لا يَمِيلُ إِلَيْهِمْ؟