٩٣- حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن مُحَمَّد بن حفص القطان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: شهدت مع رَسُول الله ﷺ جنازة فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الإِنْسَانُ دُفِنَ، فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ، فَأَقْعَدَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ يعني محمدًا، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثم يقول: صَدَقْتَ، ثم يفتح [١/ب] أوَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيقول: هَذَا لك لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا، ثم يفتح، أويُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فيقول: اسْكُنْ. ثم يفسح لَهُ فِي قَبْرِهِ. وإن كان كافرًا أو منافقًا، يقول لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شيئًا، فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ، وَلَا تَلَيْتَ، وَلَا اهْتَدَيْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيقول: هَذَا مَنْزِلَكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ به فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا، ثُمَّ يفتح، أو يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى النَّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمَعَةً بِالْمِطْرَاقِ، يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ غير الثَّقَلَيْنِ. قَالَ رجل: يا رَسُولِ اللَّه: مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَليه ملك فِي يَدِهِ مِطْرقة إِلَاّ هيل فيه ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ .