ذَاتَ يَوْمٍ: " أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ. فَاسْتَاءَ لَهَا - وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا: فَسَاءَهُ ذَاكَ - ثُمَّ قَالَ: " خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ". قَالَ: فَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا. فَقَالَ زِيَادٌ: لَا أَبَا لَكَ، أَمَا وَجَدْتَ حَدِيثًا غَيْرَ ذَا؟! حَدِّثْهُ بِغَيْرِ ذَا. قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا أُحَدِّثُهُ إِلَّا بِذَا حَتَّى أُفَارِقَهُ. فَتَرَكَنَا ثُمَّ دَعَا بِنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَبَكَعَهُ بِهِ، فَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا. فَقَالَ زِيَادٌ: لَا أَبَا لَكَ، أَمَا تَجِدُ حَدِيثًا غَيْرَ ذَا؟! حَدِّثْهُ بِغَيْرِ ذَا. فَقَالَ: لَا وَاللهِ، لَا أُحَدِّثُهُ إِلَّا بِهِ حَتَّى أُفَارِقَهُ. قَالَ: ثُمَّ تَرَكَنَا أَيَّامًا ثُمَّ دَعَا بِنَا. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَبَكَعَهُ بِهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَتَقُولُ الْمُلْكَ؟ فَقَدْ رَضِينَا بِالْمُلْكِ (١). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١): وَجَدْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي كِتِابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: ° ٢٠٥٠٤ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ (٢): أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ " قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ " (٣). ° ٢٠٥٠٥ - وَبِإِسْنَادِهِ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ نُعَزِّيهِ مَعَ زِيَادٍ، وَمَعَنَا أَبُو بَكَرَةَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا لَمْ يُعْجَبْ بِوَفْدٍ مَا أُعْجِبَ بِنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، وَيَسْأَلُ عَنْهَا، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: " أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا رَأَيْتُ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ فِيهِ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ فِيهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَاسْتَآلها (١) النَّبِيُّ ﷺ أَيْ: أَوَّلَهَا - فَقَالَ: " خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ". قَالَ: فَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ عُدْنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَبَكَعَهُ بِهِ، فَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ عُدْنَا، فَسَأَلَهُ أَيْضًا قَالَ: فَبَكَعَهُ بِهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَقُولُ: إِنَّا مُلُوكٌ؟ قَدْ رَضِينَا بِالْمُلْكِ (٢). ° ٢٠٥٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا، لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ " (٣). ° ٢٠٥٠٧ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَيَرِدَنَّ الْحَوْضَ عَلَيَّ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَرَآنِي، فَإِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ وَرَأَيْتُهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ: أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي (١). فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " (٢). ° ٢٠٥٠٨ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ يَلِي أَمْرَ فَارِسَ؟ " قَالُوا: امْرَأَةٌ. قَالَ: " مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ يَلِي أَمْرَهُمْ امْرَأَةٌ " (٣). ° ٢٠٥٠٩ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: جِئْتُ وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ رَاكِعٌ قَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ، فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ (٤) قَالَ: " أَيُّكُمْ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ؟ " قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: " زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ " (٥). ° ٢٠٥١٠ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارٌ خَيْرًا مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ، أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟! " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ " ثُمَّ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ جُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ خَيْرًا مِنَ الْحَلِيفَيْنِ: مِنْ تَمِيمٍ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ " يَمُدُّ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ: " أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟! " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ " (١). ° ٢٠٥١١ - قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ " (٢). ° ٢٠٥١٢ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ، وَاللهِ لَوْ سَمِعَهَا مَا أَفْلَحَ أَبَدًا " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَثْنَى أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ (٣) فَلْيَقُلْ: وَاللهِ إِنَّ فُلَانًا، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا " (١). ° ٢٠٥١٣ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ أَسْلَمُ وَغِفَارٌ خَيْرًا مِنَ الْحَلِيفَيْنِ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ، أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟! " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ مُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - وَرَفَعَ حَمَّادٌ بِهَا صَوْتَهُ يَحْكِي النَّبِيَّ ﷺ أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟! " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ " (٣).