اللَّهُ تَعالَى: قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ [الأحزاب: ٥٠] . و قالَ: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [النساء: ٣] . قال الشَّافِعِيُّ: فأطلَقَ اللَّهُ ما مَلَكَتِ الأيمانُ، فلَم يَحُدَّ فيهِنَّ حَدّا يُنتَهَى إلَيه، وانتَهَى ما أحَلَّ اللَّهُ بالنِّكاح إلَى أربَعٍ (١) . قال الشيخُ: ويُذكَرُ عن عليِّ بنِ الحُسَينِ أنَّه قال فى قَولِه: مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ. يَعنِى مَثنَى أو ثُلاثَ أو رُباعَ (٢) . قال الشّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ودَلَّت سُنَّةُ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المُبَيِّنَةُ عن اللَّهِ على أنَّ انتِهاءَه إلَى أربَعٍ تَحريمًا مِنه لأنَّ يَجمَعَ أحَدٌ غَيرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَينَ أكثَرَ مِن أربَعٍ (٣) . بشرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرِو بنِ البَختَرِيِّ الرزازُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُلاعِبٍ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بنُ بكرٍ، حَدَّثَنَا سعيدٌ، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن أبيه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّه حَدَّثَه، أنَّ (١) رَجُلًا كانْ يُقالُ له: غَيلانُ بنُ سلمةَ الثَّقَفِيُّ. كان تَحتَه فى الجاهِليَّةِ عَشرُ نِسوَةٍ، فاسلَمَ وأَسلَمنَ مَعَه فأَمَرَه نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يَتَخَيَّرَ مِنهُنَّ أربَعًا (٢) .