فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، إِذَا رَجُلٌ ذُو وَفْرَةٍ، بِهِ رَدْعٌ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ (١). • ٧١١٣ - [قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ (١): أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعِي ابْنٌ لِي، فَقَالَ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: وَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْمَرَ (٢). • ٧١١٤ - [قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ (١) - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ -، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ، هُوَ ثَابِتُ بْنُ مُنْقِذٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي (٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَلَقِينَاهُ، فَقَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ وَفْرَةٌ، وبِهَا (٣) رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، قَالَ: فكَأَنِّي (٤) أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي: " مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ " قَالَ: هَذَا وَاللهِ ابْنِي، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: " صَدَقْتَ (٥)، أَمَا إِنَّكَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ "، قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الإِسراء: ١٥] (٦). • ٧١١٥ - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الْهَاجِرَةِ، جَالِسًا فِي ظِلِّ بَيْتِهِ (١)، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، وَشَعْرُهُ وَفْرَةٌ، وَبِرَأْسِهِ (٢) رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: أَتَدْرِي (٣) مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا طَوِيلًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ طِبٍّ، فَأَرِنِي الَّذِي بِبَاطِنِ كَتِفِكَ، فَإِنْ تَكُ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ (١): " طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا "، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ، فَقَالَ لَهُ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِشَبَهِي بِأَبِي، وَلِحَلِفِ أَبِي عَلَيَّ! فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا هَذَا، لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " (٢). • ٧١١٦ - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: هَلْ تَدْرِي (٣) مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَيْءٌ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا بَشَرٌ ذُو وَفْرَةٍ، وَبِهَا (٤) رَدْعُ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرَدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ جَلَسْنَا، فَتَحَدَّثْنَا سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي: " ابْنُكَ هَذَا؟ "، قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: " حَقًّا؟ "، قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ تَثْبِيتِ شَبَهِي بِأَبِي، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الإِسراء: ١٥]، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ: " لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا " (١). * ٧١١٧ - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي أَبِي وَأَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ (٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ (١). • ٧١١٨ - [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ -، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَقُلْتُ لِابْنِي: هَذَا - وَاللهِ - رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ ابْنِي يَرْتَعِدُ، هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ طِبٍّ، وَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلَا عَظْمٌ، فَأَرِنِي هَذِهِ الَّتِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، ثُمَّ دَاوَيْتُهَا، قَالَ: " لَا، طَبِيبُهَا اللهُ "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟ " قُلْتُ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: " ابْنُكَ؟ " قَالَ: ابْنِي، أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي