مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ ذَلِكَ. قَالَ: قُلْنَا: مَنِ اطَاقَ مِنَّا ذَلِكَ. قَالَ: كَانَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ، صَلَّى أَرْبَعًا، وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ (١). • ١٣٧٦ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: " فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى، أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهِ ". ثُمَّ قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي (٢). • ١٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَيْلانَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًا، أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ ". أَلا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ: مُحِبٌّ مُطْرٍ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي، أَلا إِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ، وَلا يُوحَى إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا اسْتَطَعْتُ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ، فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ (١). • ١٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلا عَائِشَةُ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ المَشْرِقِ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمِنْهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، كَأَنَّ يَدَيْهِ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ " (١). • ١٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَشُغِلَ عَنْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي: " كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ عَادَ، فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: " قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ " أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلِ أَخْبَرْتُكُمِ أَنَّه فِيهِمْ؟ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (١). • ١٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ، قَالَ: أَبْصَرْنَا عَلِيًّا ﵁ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ - قَالَ: وَأَنَا أَشُكُّ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ ثَلاثًا، ذَكَرَهَا أَمْ لَا؟ - وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلاثًا، كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ؛ قَالَ أَحَدُهُمَا: ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا، فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ (٢).