أن يَكونَ له شِبَعُ يَومٍ ولَيلَةٍ أو لَيلَة ويَومٍ" (١) . ولَيسَ شَىءٌ مِن هذه الأحاديثِ بمُختَلِفٍ، فكأَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِمَ ما يُغنِى كُلَّ واحِدٍ مِنهُم، فجَعَلَ غِناه به؛ وذَلِكَ لأنَّ النَّاسَ يَختَلِفونَ فى قَدرِ كِفاياتِهِم؛ فمِنهُم مَن يُغنيه خَمسونَ دِرهَمًا لا يُغنيه أقَلُّ مِنها، [ومِنهُم مَن يُغنيه أربَعونَ دِرهَمًا لا يُغنيه أقَلُّ مِنها] (٢) ، ومِنهُم مَن له كَسبٌ يَدِرُّ عَلَيه كُلّ يَومٍ ما يُغَدّيه ويُعَشّيه، ولا عيالَ له، فهو مُستَغنٍ بهِ.