مسند أحمد — أحمد بن حنبل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند أحمد - ط الرسالة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

المسند" عن أبيه، مع أنَّه سمعه مع أخيه صالح وابنِ عم أبيه حنبل بن إسحاق، فصالح - وهو أكبرُ أولاد الإمام - كان كثيراً ما يتغيَّبُ عن السماع سعياً وراءَ عياله (١)، ولعلَّ حنبلَ بن إسحاق اهتمَّ بفقه الإِمام أحمد أكثر من اهتمامه بحديثه (٢)، ومن ثَمَّ انفرد عبدُ الله بسماع سائر "المسند" عن أبيه (٣)، بل إن بعضَ الأحاديث سمعها منه مرتين وثلاثة (٤)، وقد أدَّى لنا "المسندَ" كما سمعه وزاد عليه أحاديثَ عن عوالي شيوخه (٥) وقد بلغ عددهم مئة وثلاثةً وسبعين شيخاً (٦). وثَّقه النسائي والدارقطني والخطيب وغيرهم، وحدَّث عنه النسائي وابن صاعد، وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر بن النّجاد، وأبو بكر القطيعي، وخلق كثير. كانت ولادته سنة (٢١٣ هـ)، وتوفي سنة (٢٩٠ هـ) عن سبع وسبعين سنة (٧). وقد انتهى إلينا "المسندُ" برواية ابنِ الحُصَيْن عن ابن المُذْهِب، عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن الإِمام أحمد. فأما الراوي عن عبد الله: فهو أبو بكرٍ أحمدُ بن جعفر بن حمدان بن مالك القَطِيعيُّ، ولد سنة (٢٧٤ هـ)، سمع "المسند" مع عمِّ أمه عبد الله بن الجصَّاص، وكان لأبيه جعفر اتصالٌ بالدولة، وكان عبدُ الله يقرأ "المسنَدَ" لابن ذلك السلطان، فحضر القطيعيُّ أيضاً، وسَمِعه منه (٨). وقد اتَّهمه ابنُ أبي الفوارس، فقال: لم يكن بذاك، له في بعض "المسند" أصولٌ فيها نَظَر، ذُكر أنه كتبها بعد الغَرق (١). وكانت القطيعةُ - حيث يسكن - قد غَرِقت، فغرق فيها بعضُ كتبه، فَغَمَزَه الناس لاستحداث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعُه (٢)، وقد دافع ابنُ الجوزي عن هذه التهمة بقوله: ومثلُ هذا لا يُطعَنُ به عليه، لأنه يجوزُ أن تكونَ تلك الكتبُ التي غَرِقَت قد قُرِئَتْ عليه، وعُورِض بها أصلُه، وقد روى عنه الأئمةُ كالدارقطني، وابن شاهين، والبرقاني وأبي نعيم والحاكم (٣). وقال الخطيب البغدادي: لم يمتنع أحدٌ من الرواية عنه، ولا تَرَك الاحتجاجَ به (٤). وقال الحاكم: ثقة مأمون (٥). توفِّي أبو بكر سنة (٣٦٨ هـ) وله خمس وتسعون سنة (٦). وأما الراوي عن القَطيعي: فهو أبو علي الحسنُ بن علي ابن المُذْهِب، البغداديُّ الواعظ. وُلِدَ سنة (٣٥٥ هـ). قال الخطيب البغدادي: كَتَبْنا عنه، وكان يروي عن ابنِ مالك القَطيعي "مسنَد" أحمد ابن حنبل بأسْرِه، وكان سماعُه صحيحاً إلا في أجزاء منه، فإنَّه أَلْحَقَ اسمَه فيها (٧). وقد دافع ابن الجوزي عن هذه التهمة أيضاً بقوله: هذا لا يوجب القدحَ، لأنه إذا تيقَّنَ سماعه لِلكتاب جاز أن يكْتُبَ سماعَه بخطه (٨). وقال أبو بكر ابن نُقْطَة: ليتَ الخطيب نبَّه في أيٍّ مسندٍ تلك الأجزاءُ التي استثنى، ولو فَعَل لأتى بالفائدة، وقد ذكرنا أن مسنَدي فَضالة بن عُبيد، وعوف بن مالك لم يكونا في نسخة ابن المُذْهِب، وكذلك أحاديثُ من مسند جابر، لم تُوجَدْ في نسخته، رواها الحرَّاني عن القطيعي، ولو كان ممن يُلحِقُ اسمه كما قيل لألحق ما ذكرناه أيضاً، والعجبُ من الخطيب يَرُدُّ قولَه بفعله (١). قلنا: ويقوي هذا أنَّ الحافظ ابنَ عساكر قد روى "المسند" من طريق ابن المُذْهِب وليس في نسخته مسندُ فضالة بنِ عبيد وعوفِ بن مالك، فقد قال في كتابه "ترتيب أسماء الصحابة": عوفُ بن مالك الأشجعي في جزءٍ فيه فضالة بن عبيد، ولم يَقَعْ إلينا مسموعاً (٢). وقال ابن حجر في "أطراف المسند": وهو فَوْتٌ لابنِ المُذْهِبِ على القَطيعي لم يسمَعْهُ منه، وقد رواه عن القطيعي أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بِشران، وحدَّث به عنه أبو الحسن علي بن العَلَّاف، وهذا العلّاف قد أجاز لأبي القاسم بن عساكر ولأبي موسى المديني وطائفة، فيمكن اتصالُه بالإِجازة من طريق بعضهم (٣). توفي ابنُ المُذْهِبِ سنة (٤٤٤ هـ) (٤). وأما الراوي عن ابن المُذْهِبِ: فهو أبو القاسم هبةُ الله بنُ محمد بن عبد الواحد بن الحُصَيْنِ الشَّيباني البغدادي. ولد سنة (٤٣٢ هـ). قال ابن الجوزي: كان ثقةً، صحيحَ السماع، وسمعتُ منه "مسنَد" الإِمام أحمد جميعَهُ (١). وقال السَّمعاني: شيخٌ ثقة، دَيِّنٌ، صحيحُ السماع، واسعُ الرواية (٢). وقد حدَّث عن ابنِ الحُصين أيضاً أبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى المديني، وحنبل بن عبد الله المكبِّر. وعن ابن الحصين اشتهرت روايةُ "المسند" وذاع في جميع البلدان، ورواه العَدَدُ الجَمُّ مِن الحفاظ الثقات، وتَصدوا لإِسماعه وروايته. تُوفِّي ابنُ الحُصين سنة (٥٢٥ هـ) (٣). وللحافظ أبي موسى المديني طريقٌ آخر للمسند ينتهي إلى القطيعي أورده في كتابه "خصائص المسند" قال: فإن مما أنعم الله علينا أن رَزَقَنا سماعَ كتاب المسند للإِمام الكبير، إمام الدِّين أبي عبد الله أحمدَ بنِ محمد بن حنبل الشيباني، رحمه الله تعالى، فحصَّل لي والدي ﵀ وجزاه عني خيراً - إحضاري قراءته سنةَ خمس وخمس مئة على الشيخ المقرئ بقيةِ المشايخ أبي علي الحسن بن الحدَّاد، وكان سماعُه لأَكثره عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ - وما فاته منه قُرِئ عليه بإجازته له - وأبو نعيم كان يرويه عن شيخيه أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصوّاف، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، على ما تنطِقُ فهرست مسموعاتي بخط والدي ﵀ (٤). ١ - أما أبو علي بن الحدّاد، فهو مسندُ العصر، الشيخُ الإِمام،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.