الصِّيَامُ: رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ، وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: رَبِّ، مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيَشْفَعَانِ " أنا أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ الْقُشَيْرِيِّ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا كَعْبٌ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّهُ " لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الْبَقَرَةُ، وَآلُ عِمْرَانَ إِلَّا وَهُمَا تُظِلَّانِهِ، عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، يَقُولَانِ: رَبَّنَا، لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ " نا التِّرْمِذِيُّ، سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ غَيْرَ مَرَّةٍ إِذَا مَرَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي الْقُرْآنِ، وَفِي الصِّيَامِ، وَفِي الصَّلَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ يَقُولُ: «إِنَّمَا يَجِيءُ ثَوَابُ الْقُرْآنِ، وَثَوَابُ الصِّيَامِ، وَثَوَابُ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِّهِ» أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بِأَرْضٍ بَيْضَاءَ، كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، لَمْ يُعْصَ اللَّهُ فِيهَا قَطُّ، وَلَمْ يُخْطَأْ فِيهَا، فَأَوَّلُ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ أَنَّهُ يُنَادِي: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، ثُمَّ يَكُونُ أَوَّلُ مَا يَبْدَءُونَ مِنَ الْخُصُومَاتِ فِي الدُّنْيَا، فَيُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ، فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَ؟ فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ؛ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهَا لِي، فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ؛ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ، قَالَ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ، فَيَقْتُلُهُ بِمَنْ كَانَ قَتَلَ، بَالِغِينَ مَا بَلَغُوا، وَيَذُوقُ الْمَوْتَ عِدَّةَ مَا ذَاقُوا "