الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

وَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الْعَارَ لَيَبْلُغُ فِي الْمَقَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ مِنَ ابْنِ آدَمَ حَتَّى يَتَمَنَّى أَنْ يُنْصَرَفَ بِهِ، وَقَدْ عَلِمَ أ َنَّ الْمُنْصَرَفَ بِهِ إِلَى النَّارِ» ١٣٢١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: " إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ، وَسِيمَاءِكُمْ، وَنَجْوَاكُمْ، وَمَجَالِسِكُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ، هَذَا نُورُكَ، وَنُودِيَ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ، لَا نُورَ لَكَ " ١٣٢٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " ذُكِرَ لِي أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ كَانَ فِي الدُّنْيَا أَصَمَّ أَبْكَمَ، وُلِدَ كَذَلِكَ، لَمْ يَسْمَعْ شَيْئًا قَطُّ، وَلَمْ يُبْصِرْ شَيْئًا ⦗٤٦٦⦘ قَطُّ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ قَطُّ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷾: مَا عَمِلْتَ فِيمَا وُلِّيتَ، وَفِيمَا أُمِرْتَ بِهِ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَاللَّهِ مَا جَعَلْتَ لِي بَصَرًا أُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ فَأَقْتَدِيَ بِهِمْ، وَمَا جَعَلْتَ لِي سَمْعًا فَأَسْمَعَ بِهِ مَا أَمَرْتَ بِهِ، وَنَهَيْتَ عَنْهُ، وَمَا جَعَلْتَ لِي لِسَانًا فَأَتَكَلَّمَ بِخَيْرٍ أَوْ بِشَرٍّ، وَمَا كُنْتُ إِلَّا كَالْخَشَبَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: فَتُطِيعُنِي الْآنَ فِيمَا آمُرُكَ بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَعْ فِي النَّارِ، فَيَأْبَى، فَيُدْفَعُ فِيهَا " ١٣٢٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: يُؤْتَى بِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُونَ أَوْثَانَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، وَاللَّهِ مَا أَتَانَا لَكَ رَسُولٌ وَأَمَرَ، وَاللَّهِ لَوْ أَتَانَا لَكَ رَسُولٌ وَأَمَرَ كُنَّا أَطْوَعَ خَلْقِكَ لَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِي أَتُطِيعُونِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُ عُهُودَهُمْ، وَمَوَاثِيقَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقُوا فَادْخُلُوا النَّارَ، فَيَنْطَلِقُونَ، فَإِذَا رَأَوْهَا سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، فَيَهَابُونَهَا، فَيَرْجِعُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، فَرِقْنَا، قَالَ: فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا فَادْخُلُوهَا، فَيَفْعَلُونَ مِثْلَ مَا فَعَلُوا، فَإِذَا كَانَتِ الثَّالِثَةُ قَالَ: ادْخُلُوهَا دَاخِرِينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ دَخَلُوهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا» ١٣٢٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَوِ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ» ١٣٢٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَعْمَالُهُمْ تُظِلُّهُمْ وَتُضْحِيهِمْ» ١٣٢٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَقْرَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مَعْمَرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابًا الصَّحِيحُ الْفَارِغُ» ١٣٢٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ نُودِيَ إِلَى الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ نُودِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ هَذِهِ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا مِنْ ضَرُورَةٍ، قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» ١٣٢٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ⦗٤٦٨⦘: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الزِّيَادَةَ، وَيَكْرَهُونَ النُّقْصَانَ، وَإِلَّا فَشَيْئًا دِيمَةً، وَكَانَ إِذَا فَاتَهُمْ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ قَضَوْهُ بِالنَّهَارِ» ١٣٢٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» فَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا عَمِلَتْ عَمَلًا دَاوَمَتْ عَلَيْهِ ١٣٣٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الدِّينَ دِينٌ وَاصِبٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَا يَصْبِرْ عَلَيْهِ يَدَعْهُ، وَإِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ، وَإِنَّ الْإِنْسَانَ ضَعِيفٌ، وَكَانَ يُقَالُ: لِيَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُطِيقُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا قَدْرُ أَجَلِهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا رَكِبَ بِنَفْسِهِ الْعُنْفَ، وَكَلَّفَ نَفْسَهُ مَا لَا يُطِيقُ، أَوْشَكَ أَنْ يُسَيِّبَ ذَلِكَ كُلَّهُ، حَتَّى لَعَلَّهُ لَا يُقِيمُ الْفَرِيضَةَ، وَإِذَا رَكِبَ بِنَفْسِهِ التَّيْسِيرَ وَالتَّخْفِيفَ، وَكَلَّفَ نَفْسَهُ مَا تُطِيقُ كَانَ أَكْيَسَ - أَوْ قَالَ: كَانَ أَكْثَرَ الْعَامِلِينَ، وَأَمْنَعَهَا مِنْ هَذَا الْعَدُوِّ - وَكَانَ يُقَالُ: شَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ " ١٣٣١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ لِهَذِهِ الْقُلُوبِ شَهْوَةً وَإِقْبَالًا، وَإِنَّ لَهَا فَتْرَةً وَإِدْبَارًا، فَخُذُوهَا عِنْدَ شَهْوَتِهَا وَإِقْبَالِهَا، وَذَرُوهَا عِنْدَ فَتْرَتِهَا وَإِدْبَارِهَا» ١٣٣٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا عِبَادَةَ اللَّهِ بَلَاءً عَلَيْكُمْ»، يَقُولُ: «يُوَقِّتُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَمَلَ» ١٣٣٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: اعْمَلْ وَأَنْتَ مُشْفِقٌ، وَدَعِ الْعَمَلَ وَأَنْتَ تُحِبُّهُ، عَمَلًا صَالِحًا دَائِمًا وَإِنْ قَلَّ " ١٣٣٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ، وَلَا تُبَغِّضُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ عِبَادَةَ اللَّهِ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا بَلَغَ بُعْدًا، وَلَا أَبْقَى ظَهْرًا، وَاعْمَلْ عَمَلَ امْرِئٍ يَظُنُّ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَّا هَرِمًا، وَاحْذَرْ حَذَرَ امْرِئٍ يَخْشَى أَنْ يَمُوتَ غَدًا» ١٣٣٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْخُذُ بِهِمْ فِي الذِّكْرِ، فَإِذَا مَلُّوا أَخَذَ بِهِمْ فِي غَيْرِهِ» ١٣٣٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ حَجَرٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ الْإِيمَانَ يُزَيِّنُهُ الْعِلْمُ، وَمَا أَحْسَنَ الْعِلْمَ يُزَيِّنُهُ الْعَمَلُ، وَمَا أَحْسَنَ الْعَمَلَ يُزَيِّنُهُ الرِّفْقُ، وَمَا أُضِيفَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ " ١٣٣٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ بَلَّغَهُ عَنْ دَجَاجَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَعْتَزِلُ الصِّبْيَانَ لِئَلَّا يَسْمَعَ أَصْوَاتَهُمْ، فَيَقِيلُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ نَفْسِي مَطِيَّتِي، وَإِنْ لَمْ أَرْفِقْ بِهَا لَمْ تُبَلِّغْنِي»، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «قَدْ رَوَتْ جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه ⦗٤٧١⦘ وسلم حَدِيثًا مُسْنَدًا، فَلَا أَدْرِي أَرَادَ إِيَّاهَا بِقَوْلِهِ دَجَاجَةَ أَوْ غَيْرَهَا» ١٣٣٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ تَلَطُّفًا لِلْعِبَادَةِ مِنَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ» ١٣٣٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: أَتَيْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ فَحَدَّثَنِي حَتَّى اسْتَأْنَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: كَمْ جُزْءًا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ؟ فَغَضِبَ، فَقَالَ: " لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، فَيُصْبِحُ فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ تَمِيمٍ بِيَدِهِ، لَأَنْ أُصَلِّيَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ نَافِلَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، ثُمَّ أُصْبِحُ، فَأَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ "، قَالَ: فَلَمَّا أَغْضَبَنِي، قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ لَجَدِيرُونَ أَنْ تَسْكُتُوا فَلَا تُعَلِّمُوا، وَأَنْ تُعَنِّفُوا مَنْ سَأَلَكُمْ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَضِبْتُ لَانَ، وَقَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكَ يَا ابْنَ أَخِي»، قُلْتُ: بَلَى، وَاللَّهِ مَا جِئْتُكَ إِلَّا لِتُحَدِّثَنِي، قَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَنَا مُؤْمِنًا قَوِيًّا، وَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، فَتَحْمِلَ قُوَّتِي عَلَى ضَعْفِكَ، فَلَا تَسْتَطِيعُ فَتَنْبَتَّ، أَوْ رَأَيْتَ إِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا قَوِيًّا، وَأَنَا مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، أَتَيْتُكَ بِنَشَاطِي حَتَّى أَحْمِلَ قُوَّتَكَ ⦗٤٧٢⦘ عَلَى ضَعْفِي وَلَا أَسْتَطِيعُ فَأَنْبَتُّ، وَلَكِنْ خُذْ مِنْ نَفْسِكَ لِدِينِكَ، وَمِنْ دِينِكَ لِنَفْسِكَ، يَسْتَقِيمُ بِكَ الْأَمْرُ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا» ١٣٤٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ» ١٣٤١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا، وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا قُلْتُمْ؟» قَالُوا: دَعَوْنَا لَهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ؟ وَأَيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ - وَأُرَاهُ قَالَ: صَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ - مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " ⦗٤٧٣⦘، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: أَعْجَبَنِي لِأَنَّهُ أُسْنِدَ لِي، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «لَقَدْ أَجَادَ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَحْسَنَ فِيهِ، وَالنَّاسُ يُرْسِلُونَهُ، وَأَجَادَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْحَدِيثَ حَيْثُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُبَيِّعَةَ» ١٣٤٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ ﷿، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ ﷿، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي الْخَلَاءِ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَمْ تَعْلَمْ شِمَالُهُ بِمَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ " ١٣٤٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ طَلْقٌ: «اتَّقُوهَا بِالتَّقْوَى»، قَالَ بَكْرٌ: أَجْمِلْ لَنَا التَّقْوَى، قَالَ: «التَّقْوَى ⦗٤٧٤⦘ عَمَلٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، خِيفَةَ عِقَابِ اللَّهِ» ١٣٤٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَمْ يَلْقَهُ بِوَاحِدَةٍ مِنَ اثْنَتَيْنِ، لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى فِي نَفَسٍ، وَطُوبَى لِمَنْ لَقِيَ اللَّهَ فِي نَفَسٍ، إِذَا لَمْ يَلْقَهُ بِكَبِيرَةٍ قَدْ أَصَابَهَا، أَوْ ذَنْبٍ قَدْ أَصَرَّ عَلَيْهِ " ١٣٤٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْقِلُوهُ، وَانْتَفِعُوا بِهِ، وَلَا تَعَلَّمُوهُ لِتَجَمَّلُوا بِهِ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ أَنْ يُتَجَمَّلَ بِالْعِلْمِ كَمَا يَتَجَمَّلُ الرَّجُلُ بِبِزَّتِهِ» ١٣٤٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَسْتُرُهُ اللَّهُ مِنَ الذَّنْبِ، ثُمَّ يَخْرِقُهُ»، قَالَ: كَيْفَ يَخْرِقُهُ؟ قَالَ: «يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ» ١٣٤٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ⦗٤٧٥⦘: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكِنْدِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُبدِي عَنْ نَفْسِهِ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَيَتَمَادَى فِي ذَلِكَ حَتَّى يَمْقُتَهُ اللَّهُ» ١٣٤٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَهْلَكُ قَوْمٌ - أَوْ نَحْوَ هَذَا - حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» ١٣٤٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ قَوْمًا رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ فَاقْتَسَمُوهَا، فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَكَانًا، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْهُمُ الْفَأْسَ فَنَقَرَ مَكَانَهُ، قَالُوا: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: مَكَانِي أَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَوْا وَنَجَا، وَإِنْ تَرَكُوهُ غَرِقَ وَغَرِقُوا، خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَهْلَكُوا " ١٣٥٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَعْصِيَةَ ⦗٤٧٦⦘ إِذَا أُخْفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا، وَإِذَا أُعْلِنَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ» ١٣٥١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَقُّوا كُلُّهُمُ الْعُقُوبَةَ " ١٣٥٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سَيْفِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا، أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ، فَلَا يُنْكِرُونَهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ» ١٣٥٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ شَيْئًا، فَتَكَلَّمُوا ⦗٤٧٧⦘، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ سَاكِتٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا بَحْرٍ مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: «أَخْشَى اللَّهَ إِنْ كَذَبْتُ، وَأَخْشَاكُمْ إِنْ صَدَقْتُ» ١٣٥٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَافِدًا، وَمَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، فَسَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: «إِنْ صَدَقْنَاكُمْ قَتَلْتُمُونَا، وَإِنْ كَذَبْنَاكُمْ خَشِينَا اللَّهَ»، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا تَعْرِضْ لَهُ، فَنَفَاهُ الْحَجَّاجُ إِلَى السِّنْدِ، وَكَانَ يُذْكَرُ مِنْ بَأْسِهِ ١٣٥٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْتِي الْعُمَّالَ ثُمَّ قَعَدَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَتَيْتَهُمْ فَلَعَلَّهُمْ يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ: «أَرْهَبُ إِنْ تَكَلَّمْتُ أَنْ يَرَوْا أَنَّ الَّذِي بِي غَيْرُ الَّذِي بِي، وَإِنْ سَكَتُّ رَهِبْتُ أَنْ آثَمَ» ١٣٥٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قَالَ: " التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِذَا جَاءَهُ مَلَكَانِ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَا لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَقَالَا لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، قَالَا لَهُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ، فَهَذَا التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " ١٣٥٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: " يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ وُضِعَ فِيهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ لَوَسَعَتْ، يَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، لِمَنْ تَزِنُ بِهَذَا؟ قَالَ: لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي، فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ " ١٣٥٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ» ١٣٥٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، وَيَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ثُمَّ تَابَ، وَآمَنَ، وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى، قَالَ: وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقًا بِالْقَاتِلِ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي؟ " ١٣٦٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: - وَقَالَ يَزِيدُ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٤٧٩⦘ ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ» ١٣٦١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَعْضِ أَهْلِهِ، فَإِذَا هُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ يَا فُلَانُ؟» قَالَ: ذَكَرْتَ النَّارَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ تُذَكِّرُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ذَهَبَ الذِّكْرُ فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ: حِينَ تُوضَعُ الْمَوَازِينُ، فَلَا يَهُمُّ عَبْدًا إِلَّا نَفْسُهُ، وَمِيزَانُهُ، أَيَثْقُلُ؟ أَمْ يَخِفُّ؟ وَعِنْدَ الْكِتَابِ حِينَ تُوضَعُ، فَيَقُولُ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾، وَعِنْدَ صِرَاطِ جَهَنَّمَ " ١٣٦٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَتُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ فَيَمُرُّ بِالذَّنْبِ مِنْ ذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: أَمَا إِنِّي كُنْتُ مِنْكَ مُشْفِقًا، فَيُغْفَرُ لَهُ " ١٣٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ ⦗٤٨٠⦘ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: «لَا تَزَالُ الرَّحْمَةُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى أَنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلَ رَجَاءَ أَنْ تُصِيبَهُ» ١٣٦٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» ١٣٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: " قَالَ الْكُفَّارُ: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢]، قَالَ: قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢] " ١٣٦٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ الشَّيْءَ - قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ قَالَ: الْمُعْتَمِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ «أَنَّ الْأَعْرَافَ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ»، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: " فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] " قَالَا: " قَالَ: رِجَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: ﴿عَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ﴾ [الأعراف: ٤٦] أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ ﴿كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ٤٦]، قَالَ: هَذَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ⦗٤٨١⦘ فِي دُخُولِهَا ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٤٧]، يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةِ، ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٧] ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ﴾ [الأعراف: ٤٨] يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ ﴿رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٨]، قَالَ: نَادَتِ الْمَلَائِكَةُ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأعراف: ٤٨] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٩]، قَالَ: فَهَذَا حِينَ دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي مِجْلَزٍ: أَتُلْجِئُ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ غَيْرِهِ؟ فَحَدَّثَنِي مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيه قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّهُ أَلْجَأَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ١٣٦٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَمَّنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ عَامِرًا يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ سَأَلَهُ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَبَّكَ ﷿ أَتَاهُمْ بَعْدَمَا أَدْخَلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، فَقَالَ: مَا حَبَسَكُمْ مَحْبَسَكُمْ هَذَا؟ أَوْ قَالَ: مَا أَوْقَفَكُمْ مَوْقِفَكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: أَنْتَ رَبُّنَا قَدْ خَلَقْتَنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: عَلَى مَا فَارَقْتُمُ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُونَ: عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَبُّكَ ﷿: لَا، إِنَّ حَسَنَاتِكُمْ جَوَّزَتْكُمُ النَّارَ، وَقَصُرَتْ بِكُمْ خَطَايَاكُمْ عَنِ الْجَنَّةِ " ١٣٦٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: " أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهَرٍ، يُقَالُ لَهُ الْحَيَاءُ، تُرَابُهُ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ، وَحَافَّتَاهُ قُصُبٌ مِنْ ذَهَبٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ - مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَتَبْدُو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ، ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَتَبْدُو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ، ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَتَبْدُو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: تَمَنَّوْا، فَيَتَمَنَّوْنَ مَا شَاءُوا، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا تَمَنَّيْتُمْ وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ ضِعْفًا، فَهُمْ مَسَاكِينُ أَهْلِ الْجَنَّةِ " قَالَ حَبِيبٌ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ١٣٦٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ⦗٤٨٣⦘ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - سُئِلَ عَنِ الْأَعْرَافِ، فَقَالَ: «هُوَ الشَّيْءُ الْمُشَرِّفُ» ١٣٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] «هُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَهُمْ بِذَلِكَ الْمَكَانِ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.