إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ سُنَّةٍ فَقَدْ ضَلَّ، إِنِّي أَصُومُ، وَأَفْطِرُ، وَأُصَلِّي، وَأَنَامُ، فَمَنِ اتَّبَعَ سُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» ١١٠٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى يَعْنِي السِّينَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ ١١٠٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ مِعْضَدًا وَأَصْحَابًا لَهُ خَرَجُوا مِنَ الْكُوفَةِ، وَنَزَلُوا قَرِيبًا يَتَعَبَّدُونَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَأَتَاهُمْ، فَفَرِحُوا بِمَجِيئِهِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا صَنَعْتُمْ؟ قَالُوا: أَحْبَبْنَا أَنْ نَخْرُجَ مِنْ غِمَارِ النَّاسِ نَتَعَبَّدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ فَعَلُوا مِثْلَ مَا فَعَلْتُمْ، فَمَنْ كَانَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ؟ وَمَا أَنَا بِبَارِحٍ حَتَّى تَرْجِعُوا ١١٠٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، أَرَادَ أَنْ يُجَرِّبَ أَيَسْتَطِيعُ السِّيَاحَةَ أَمْ لَا؟ قَالَ: وَيَعُدُّونَ السِّيَاحَةَ قِيَامَ اللَّيْلِ، وَصِيَامَ النَّهَارِ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَلَتِ الْمَرْأَةُ عَنِ الْخِضَابِ، وَالطِّيبِ، وَالْكُحْلِ، وَدَخَلَتْ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: مَا لَكِ كَأَنَّكِ مَغِيبَةٌ؟ قَالَتْ: إِنِّي مُشْهِدَةٌ كَالْمَغِيبَةِ، فَعَرَفَتْ مَا تَحْتَ ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا تَحْتَ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَقَالَ: «أَلَسْتَ تُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ؟» قَالَ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهَ فَأُسْوَةٌ مَا لَكَ بِنَا» ١١٠٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ ⦗٣٩١⦘: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فِي الِاخْتِصَاءِ فَاخْتَصَيْنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خِصَاءُ أُمَّتِي الصِّيَامُ» ١١٠٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ شَابًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الِاخْتِصَاءِ - أَوْ قَالَ: ائْذَنْ لِي فِي الِاخْتِصَاءِ - فَقَالَ: «صُمْ، وَسَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ» ١١٠٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ، قَالَ: كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ «أَنْ أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِكَ»، فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ، وَجَعَلَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَأُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ «أَنْ أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِكَ»، فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ، وَجَعَلَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ عَسَيْتَ أَنْ تَنَامَ عَنِ الصَّلَاةِ؟» فَسَأَلَ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: «هَلْ أَصْبَحَ فِيكُمْ فُلَانٌ؟» قَالُوا: لَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي أَنْتَهِي ١١٠٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ ⦗٣٩٢⦘: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ يَقُولُ: «أَيُّكُمُ اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيئَةٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ» ١١١٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: اعْمَلْ وَأَنْتَ مُشْفِقٌ، وَدَعِ الْعَمَلَ وَأَنْتَ تُحِبُّهُ، عَمَلٌ صَالِحٌ دَائِمٌ وَإِنْ قَلَّ ١١١١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ عِبَادَ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفَ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ» ١١١٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ لِيَسْتَأْذِنُوهُ فِي الِاخْتِصَاءِ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ، مُذْهِبٌ لِلْأَشَرِ» ١١١٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ ⦗٣٩٣⦘: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي مَعًا، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ بَيْنَ أَيْدِينَا يُصَلِّي، يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَرَاهُ يَرَانِي - أَوْ قَالَ يُرَائِي؟ -» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَتَرَكَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَجَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا، وَيَقُولُ: «عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، فَإِنَّهُ مَنْ شَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ» ١١١٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ قَالَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: «يَا نَعَايَا الْعَرَبِ ثَلَاثًا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» ١١١٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لَنَا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ، وَنَحْتَجِزُهَا بِاللَّيْلِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَسَمِعَ النَّاسُ قِرَاءَتَهُ، فَكَثُرُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ ⦗٣٩٤⦘ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا»، قَالَتْ: وَكَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ أَدْوَمَهُ وَإِنْ قَلَّ، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا ١١١٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْي َى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ ﷾ بِالْغُدُوِّ وَالْعَشِيِّ أَفْضَلُ مِنْ حَطْمِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِعْطَاءِ الْمَالِ سَحًّا» ١١١٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ، صَعَدَ بِهَا مَلَكٌ - أَوْ قَالَ: عَرَجَ بِهَا مَلَكٌ - فَلَا يَمُرُّ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لَهُ، حَتَّى يُحَيِّيَ بِهَا وَجْهَ رَبِّ الْعَالَمِينَ " ١١١٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ ⦗٣٩٥⦘ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَهُوَ عِدْلُ أَرْبَعِ رِقَابٍ " فَقُلْتُ: عَمَّنْ تَرْوِيهِ؟ فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، فَلَقِيتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، فَقُلْتُ: عَمَّنْ تَرْوِيهِ؟ فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، فَقُلْتُ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يَرْوِي عَنْكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَهُوَ عِدْلُ أَرْبَعِ رِقَابٍ» فَقَالَ: نَعَمْ، أَنَا أَخْبَرْتُهُ إِيَّاهُ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَمَّنْ تَرْوِيهِ؟ قَالَ: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١١١٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [غافر: ٦٥] ١١٢٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ، وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟ قَالُوا: آللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى، وَنَحْمَدُهُ ⦗٣٩٦⦘ عَلَى مَا هَدَانَا مِنَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟» قَالُوا: آللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ» ١١٢١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، وَيَعْقُوبُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ، وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا أَقْبَلْنَا وَأَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، كَبَّرَ النَّاسُ تَكْبِيرَةً، وَرَفَعُوا بِهَا أَصْوَاتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمَّ، وَلَا غَائِبٍ، هُوَ بَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ رُءُوسِ رَوَاحِلِكُمْ»