الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ» ١٠٥٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى دَاوُدَ، اتَّقِ اللَّهَ يَا دَاوُدُ، وَلَا يَأْخُذْكَ اللَّهُ عَلَى ذَنْبٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْكَ فِيهِ أَبَدًا، فَتَلْقَاهُ حِينَ تَلْقَاهُ وَلَا حُجَّةَ لَكَ» ١٠٥١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﵇: هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: اتَّقُوا اللَّهَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: مَاذَا قَالَ لَكَ قَوْمُكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّي مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالُوا: هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ؟ قَالَ: فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ صَلَاتِي عَلَى عِبَادِي أَنْ تَسْبِقَ رَحْمَتِي غَضَبِي، لَوْلَا ذَلِكَ لَأَهْلَكْتُهُمْ " ١٠٥٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " رَأَى إِبْرَاهِيمُ ⦗٣٧١⦘ قَوْمًا يَأْتُونَ النَّمرُودَ الْجَبَّارَ فَيُصِيبُونَ مِنْهُ طَعَامًا، فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ، فَكُلَّمَا مَرَّ بِهِ رَجُلٌ، قَالَ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي وَسَجَدَ لَهُ، وَأَعْطَاهُ حَاجَتَهُ، حَتَّى مَرَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، قَالَ: فَأَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، قَالَ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ [البقرة: ٢٥٨]، فَخَرَجَ وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَعَمَدَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى تُرَابٍ، فَمَلَأَ بِهِ وِعَاءَهُ وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ لَا يَحُلُّوهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، فَحَلَّتِ امْرَأَتُهُ الْوِعَاءَ، فَإِذَا أَجْوَدُ دَقِيقٍ رَأَتْ، فَخَبَزَتْهُ، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَتْ: سَرَقْتُهُ مِنَ الْوِعَاءِ، قَالَ: فَضَحِكَ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ١٠٥٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: طُوبَى لِمَنِ اتَّقَانِي وَأَكْثَرَ ذِكْرِي، كَيْفَ آمُرُ الْمَلَائِكَةَ فَيَرْفَعُونَهُ رَفْعًا، وَيَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِن ْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ؟ ١٠٥٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ تَرَى فِي مَنَامِكَ شَيْئًا؟» قَالَ: فَانْتَهَرَهُ، فَقَالَ: «إِنَّا نَجِدُ رَجُلًا يَرَى أَمْرَ الْأُمَّةِ فِي مَنَامِهِ» ١٠٥٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفُورِ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ ⦗٣٧٢⦘ تَعَالَى يَقُولُ: «أَنَّا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، خَالِقُ الْخَلْقِ، أَنَا الْمَلِكُ الْعَظِيمُ، دَيَّانُ الدِّينِ، وَرَبُّ الْمُلُوكِ، قُلُوبُهُمْ بِيَدِي، فَلَا تَشَاغَلُوا بِذِكْرِهِمْ عَنْ ذِكْرِي وَدُعَائِي وَالتَّوْبَةِ إِلَيَّ، حَتَّى أَعْطِفَهُمْ عَلَيْكُمْ بِالرَّحْمَةِ، فَأَجْعَلَهُمْ رَحْمَةً وَإِلَّا جَعَلْتُهُمْ نِقْمَةً»، ثُمَّ قَالَ: " ارْجِعُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمُوتُوا مِنْ قَرِيبٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: ٤١]، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦]، قَالَ كَعْبٌ: فَهَلْ تَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى يُعَاتِبُ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ؟ ١٠٥٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيَاحِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا "، قَالَ: " فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، وَقَالَ لَهُ ﷿: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشِيتُكَ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ " ١٠٥٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي قَوْمٍ كُفَّارٍ، وَكَانَ ⦗٣٧٣⦘ فِيمَا يَلِيهِمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: طَالَمَا كُنْتُ فِي كُفْرِي، وَاللَّهِ لَآتِيَنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ - يَعْنِي الصَّالِحَةَ - فَأَكُونَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ، فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ، وَاحْتَجَّ فِيهِ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ، قَالَ هَذَا: أَنَا أَوْلَى بِهِ، وَقَالَ هَذَا: أَنَا أَوْلَى بِهِ، فَقَيَّضَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا بَعْضَ جُنُودِهِ، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ، فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَقْرَبَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَاسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَكَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ بِشِبْرٍ، فَكَانَ مِنْهُمْ " ١٠٥٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ، بُنَيَّ لِتَكُنْ كَلِمَتُكَ طَيِّبَةً، وَلْيَكُنْ وَجْهُكَ بَسِيطًا، تَكُنْ أَحَبَّ إِلَى النَّاسِ مِمَّنْ يُعْطِيهِمُ الْعَطَاءَ» ١٠٥٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، وَمَنْ يَشَاءُ اللَّهُ مِنْ أَشْيَاخِنَا، قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ يُكْثِرِ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ، وَمَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السُّوءِ يُتَّهَمْ، وَمَنْ يَصْحَبْ صَاحِبَ السُّوءِ لَا يَسْلَمْ، وَمَنْ يَصْحَبِ الصَّاحِبَ الصَّالِحَ يَغْنَمْ، وَمَنْ طَلَبَ عِزًّا بِغَيْرِ عِزٍّ يُجْزَ الذُّلَّ جَزَاءً بِغَيْرِ ظُلْمٍ، وَمِنْ أَرْدَى الْأَخْلَاقِ لِلدِّينِ حُبُّ الدُّنْيَا وَالشَّرَفِ، وَمَنْ حَبَّ ⦗٣٧٤⦘ الدُّنْيَا وَالشَّرَفَ يَسْتَحِلَّ غَضَبَ اللَّهِ، وَغَضَبَ اللَّهِ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ يَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا يَعْمَلْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ يَعْمَلْ لِلَّهِ تَعَالَى يَأْجُرْهُ اللَّهُ ﷿» ١٠٦٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ، كَيْفَ يَتَبَاعَدُ عَنِ النَّاسِ مَا يُوعَدُونَ؟ وَالْوَعْدُ يَدْنُو، وَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ يَمُوتُونَ، يَا بُنَيَّ، كَيْفَ يَتَبَاعَدُ عَنِ النَّاسِ مَا يُوعَدُونَ؟ وَالْوَعْدُ يَدْنُو وَهُمْ سُرَاعًا إِلَى الْوَعْدِ يَذْهَبُونَ، يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ اسْتَدْبَرْتَ الدُّنْيَا يَوْمَ نَزَلْتَهَا، وَاسْتَقْبَلْتَ الْآخِرَةَ، فَأَنْتَ إِلَى دَارٍ تَدْنُو مِنْهَا أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي تَبَاعَدُ عَنْهَا» ١٠٦١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «انْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ ﷺ إِلَى الْحَمَّامِ لِيَغْتَسِلَ، فَوَضَعَ خَاتَمَهُ، ثُمَّ دَخَلَ، فَجَاءَ الشَّيْطَانُ فَأَخَذَ الْخَاتَمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَهْرٍ كَثِيرِ الْمَاءِ، فَرَمَى بِهِ فِيهِ، فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَمَّامِ»، قَالَ: " فَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ لَمْ يَأْوِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ يُعْرَفْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ يَأْوِي إِلَى امْرَأَةٍ مِسْكِينَةٍ، فَانْطَلَقَ ذَاتَ يَوْمٍ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ، إِذْ وَجَدَ سَمَكَةً، فَأَتَى بِهَا الْمَرْأَةَ، وَقَالَ لَهَا: اصْنَعِيهَا، فَشَقَّتْهَا، فَإِذَا هِيَ بِالْخَاتَمِ فِي جَوْفِهَا، فَأَخَذَ الْخَاتَمَ فَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ سَأَلَ رَبَّهُ ﷿، فَقَالَ: رَبِّ، هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ " ١٠٦٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمْشِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ، إِذَا صَبِيَّةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ تَقُومُ مَرَّةً، وَتَقْعُدُ أُخْرَى، فَقَالَ: «يَا بُؤْسَهَا، مَنْ لِهَذِهِ؟» فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَذِهِ إِحْدَى بَنَاتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «فَمَا لَهَا؟» قَالَ: مَنَعْتَهَا مَا عِنْدَكَ، قَالَ: «أَفَعَجِزْتَ إِذْ مَنَعْتُهَا مَا عِنْدِي أَنْ تَكْسِبَ عَلَيْهَا كَمَا يَكْسِبُ الْأَقْوَامُ عَلَى بَنَاتِهِمْ؟ وَاللَّهِ مَا لَكَ عِنْدِي إِلَّا مَا لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَبَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ»، قَالَ الْحَسَنُ: «فَخَصَمَهُ وَاللَّهِ» ١٠٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا فَيَزْدَادُ إِحْسَانًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَيَعْتِبُ» ١٠٦٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ⦗٣٧٦⦘ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُودًا لَا يَقْطَعُهَا إِلَّا كُلُّ مُخِفٍّ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: «إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ قُوتُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ - أَوْ إِلَّا قُوتُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ - فَأَنْتَ مِنْهُمْ» ١٠٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرِو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ [القصص: ٨١] الْآيَةَ قَالَ: " قِيلَ لَهَا: خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ، فَقِيلَ لَهَا: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ، فَقِيلَ لَهَا: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى حِقِيِّهِمْ، فَقِيلَ لَهَا: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَقِيلَ لَهَا: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ [القصص: ٨١] " ١٠٦٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: " لَمَّا أَدْرَكَ قَوْمَ نُوحٍ الْغَرَقُ كَانَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَلَمَّا أَدْرَكَهَا الْمَاءُ رَفَعَتْ صَبِيَّهَا إِلَى رُكْبَتَيْهَا، وَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إِلَى صَدْرِهَا، وَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إِلَى رَأْسِهَا، وَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ قَالَتْ بِهِ هَكَذَا - وَرَفَعَ وَكِيعٌ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ - فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَوْ كُنْتُ رَاحِمًا مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمْتُهَا بِرَحْمَتِهَا الصَّبِيَّ " ١٠٦٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقَ بِثَلَاثٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا أَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ " ١٠٦٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ مِنْ قَبْلِي، جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ الْقَوْمُ مِنِّي عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، فَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، فَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.