مَا قُلْتَ قَطُّ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا، فَأَهْلَلْتُ مِنْ إِيلِيَاءَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ جِئْتُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَلَكِنَّا لَا نَدْرِي، أَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ مُوجِبَاتُ الْفَرَائِضِ فِي الْقُرْآنِ؟ فَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ صَارَ إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ». قَالَ الْحُسَيْنُ: لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ، إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ صَارَ إِلَيْهَا ٩٢١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ هَذَا قَبْلَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَقَبْلَ الْفَرَائِضِ ٩٢٢ - أَخْبَرَكُمْ عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ: هَلْ يَضُرُّ مَعَ الْإِخْلَاصِ عَمَلٌ؟ فَقَالُوا: «عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ» ٩٢٣ - أَخْبَرَكُمْ عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، هَلْ يَضُرُّ مَعَهَا عَمَلٌ، كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ تَرْكِهَا عَمِلٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ» ٩٢٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَيَّارٍ الشَّامِيِّ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ إِنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ لَمْ يَزْنِ، وَلَمْ يَسْرِقْ» ٩٢٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» ٩٢٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ شُرَاحَةَ قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ، وَخَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الْكَرَامَةِ، وَالنَّعِيمِ وَالسُّرُورِ، وَخَلَقَ ثِمَارَهَا أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، قَالَتْ: رَبِّ لِمَ خَلَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأُسْكِنَكِ خَلْقًا مِنْ خَلْقِي، قَالَتْ: رَبِّ إِذًا لَا يَدَعُنِي أَحَدٌ، إِذًا يَدْخُلُنِي كُلُّ أَحَدٍ، قَالَ: كَلَّا، إِنِّي أَجْعَلُ سَبِيلَكِ فِي الْمَكَارِهِ ⦗٣٢٦⦘، قَالَ: وَخَلَقَ جَهَنَّمَ، وَخَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الْهَوَانِ وَالْعَذَابِ، وَخَلَقَهَا أَشَدَّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ، قَالَتْ: رَبِّ لِمَ خَلَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأُسْكِنَكِ خَلْقًا مِنْ خَلْقِي، قَالَتْ: رَبِّ إِذًا لَا يَقْرَبُنِي أَحَدٌ، قَالَ: كَلَّا، إِنِّي أَجْعَلُ سَبِيلَكِ فِي الشَّهَوَاتِ ٩٢٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ أَفْضَلَ - أَوْ قَالَ: أَطْيَبَ - مِنْهُ وَأَكْرِمَ "