فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَد ْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكِ؟» قَالَتْ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْحَقُّ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا أَدْرِي، وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي، وَلَا بِكُمْ»، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا، قَالَتْ: وَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «ذَلِكَ عَمَلُهُ» ٩٠٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ⦗٣١٦⦘ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «يَحْتَرِقُونَ حَتَّى إِذَا صَلَّوُا الْفَجْرَ غَسَلَتْ، حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا» ٩٠٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: مُرَّتْ عَلَى عُثْمَانَ فَخَّارَةٌ مِنْ مَاءٍ فَدَعَا بِهِ، فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُخْرَى»، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: " وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ حَدِيثًا عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْتَمَسْتُهُ فِي الْقُرْآنِ، فَالْتَمَسْتُ هَذَا فَوَجَدْتُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾، فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ، ثُمَّ قَرَأْتُ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]- حَتَّى بَلَغَ - ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِمِ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُمْ " ٩٠٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَالْجُمُعَةَ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: " هَذَا فِي الْقُرْآنِ ﴿إِنْ تَجْتَنبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١]، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]، قَالَ: فَطَرَفَا النَّهَارِ: الْفَجْرُ، وَالظُّهْرُ، وَالْعَصْرُ، وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ: الْمَغْرِبُ، وَالْعِشَاءُ، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]: فَهِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ " ٩٠٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرُبَتْ» ٩٠٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِلْخَطَايَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] " ٩٠٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ ⦗٣١٨⦘: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ اللَّاتِي يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ السَّيِّئَاتِ كَمَا يَغْسِلُ الْمَاءُ الدَّرَنَ، الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ» ٩٠٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِي، عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ ﷾: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ " ٩١٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِي، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: عَادَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْفَيْتُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، غَيْرَ أَنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَقَالَ: «مَا اجْتَمَعَا فِي قَلْبِ امْرِئٍ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ، إِلَّا هَجَمَ عَلَى خَيْرِهِمَا» ٩١١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ بِالْإِسْلَامِ، فَقَالَ: «إِنَّكَ لَتَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ» ٩١٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَا تَأْمَنُ فِيهِ مَكْرَهُ، وَخَفِ اللَّهَ مَخَافَةً لَا تَيْأَسُ فِيهَا مِنْ رَحْمَتِهِ، قَالَ: وَكَيْفَ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَا أَبَهْ؟ وَإِنَّمَا لِي قَلْبٌ وَاحِدٌ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ كَذِي قَلْبَيْنِ، قَلْبٌ يَرْجُو بِهِ، وَقَلَبٌ يَخَافُ بِهِ " ٩١٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: «عِنْدَ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ تَكْفِيرُ كُلِّ سَيِّئَةٍ» ٩١٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ حَفِظْتَهَا: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ، وَلِلَّهِ فِي اللَّيْلِ حَقًّا لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ، وَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ، إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ، وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَنْ لَا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْبَاطِلَ، وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَلَّا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَخِفَّ، وَإِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ، فَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ، وَآيَةَ الْعَذَابِ، فَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا، وَلَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ، وَلَا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَإِنْ حَفِظْتَ قَوْلِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، وَإِنْ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَنْ تُعْجِزَهُ " ٩١٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا يَنْفَعُ مَنْ بَعْدَكَ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى صَلَاةِ عَبْدِي، فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كُتِبَتْ نَاقِصَةً، قَالَ اللَّهُ بِحِلْمِهِ، وَعِلْمِهِ، وَفَضْلٍ رَدَّهُ عَلَى عَبْدِهِ: انْظُرُوا هَلْ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَطَوُّعٌ كُمِّلَتْ لَهُ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكُمْ» ٩١٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ، أَوْ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَحَدَّثَنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَعْدَهُنَّ»، قَالَ: فَحَدَّثَنَا «أَنَّ آدَمَ ﵇ خَرَجَتْ بِهِ شَأْفَةٌ فِي إِبْهَامِ رِجْلِهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى أَصْلِ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى حِقْوَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى أَصْلِ عُنُقِهِ، فَقَامَ فَصَلَّى فَنَزَلَتْ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ إِلَى حِقْوَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ إِلَى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَذَهَبَتْ» ٩١٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُبَلِّغَنَا بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْعَدُوَّ غَدًا رِجَالًا جِيَاعًا؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا زَادِهِمْ، فَتَجْمَعَهَا، ثُمَّ تَدْعُوَ اللَّهَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ - أَوْ سَيُبَارِكُ فِي دَعْوَتِكَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: فَدَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَئُوهُ، وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَّا حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ⦗٣٢٢⦘