الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أخبركم أبو عمر بن حيويه عن يحيى عن الحسين عن عبد الله عن السري بن يحيى عن الحسن عن عامر بن عبد قيس لقوم ذكروا الدنيا

قَالَ: " يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ كَذَا وَكَذَا " ٨٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: " خَرَجْتُ فِي بَعْضِ قُرَى نَهْرِ تِيرِي، أَسِيرُ عَلَى دَابَّتِي فِي زَمَانِ فُيُوضِ الْمَاءِ، فَأَنَا أَسِيرُ عَلَى مُسَنَّاةٍ، فَسِرْتُ يَوْمِي لَا أَجِدُ شَيْئًا آكُلُهُ، وَاشْتَدَّ عَلَيَّ، فَلَقِيَنِي عِلْجٌ يَحْمِلُ عَلَى عُنُقِهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: ضَعْهُ، فَوَضَعَهُ، فَإِذَا هُوَ جُبْنٌ، فَقُلْتُ: أَطْعِمْنِي مِنْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ فِيهِ شَحْمُ خِنْزِيرٍ، فَلَمَّا قَالَ: ذَلِكَ تَرَكْتُهُ وَمَضَيْتُ، ثُمَّ لَقِيتُ آخَرَ يَحْمِلُ عَلَى عُنُقِهِ طَعَامًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَطْعِمْنِي، فَقَالَ هَذَا: تَزَوَّدْتُ هَذَا لِكَذَا، وَكَذَا مِنْ يَوْمٍ، فَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا أَضْرَرْتَ بِي وَأَجَعْتَنِي، فَتَرَكْتُهُ ثُمَّ مَضَيْتُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ خَلْفِي وَجْبَةً كَخَوَايَةِ الطَّيْرِ - يَعْنِي صَوْتَ طَيَرَانِهِ - فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا شَيْءٌ مَلْفُوفٌ فِي سِبٍّ أَبْيَضَ أَيْ خِمَارٍ، فَنَزَلْتُ فَإِذَا دَوْخَلَةٌ مِنْ رُطَبٍ، فِي زَمَانٍ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ رُطَبَةٌ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ، فَلَمْ آكُلْ رُطَبًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ، وَشَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لَفَفْتُ مَا بَقِيَ، وَرَكِبْتُ الْفَرَسَ، وَحَمَلْتُ ⦗٢٩٨⦘ نَوَاهُنَّ مَعِي ". قَالَ جَرِيرٌ: فَحَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ دَلْهَمٍ قَالَ: «فَرَأَيْتُ ذَلِكَ السِّبَّ مَعَ امْرَأَتِهِ مَلْفُوفًا فِيهِ مُصْحَفُهَا، ثُمَّ فُقِدَ بَعْدُ، فَلَا يَدْرُونَ أَسُرِقَ، أَمْ ذَهَبَ، أَمْ مَا صُنِعَ بِهِ؟» ٨٦٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَا عَرَفْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيَّ أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَوَصَفَ لِي قَرِيبًا مِنْ رَحْبَةِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُظْلَمُ، فَنَهَى عَنْهُ، فَلَمَّا أَبَوْا قَالَ: «كَذَبْتُمْ، وَاللَّهِ لَا تُظْلَمُ ذِمَّةُ اللَّهِ الْيَوْمَ وَأَنَا شَاهِدٌ»، قَالَ: فَتَخَلَّصَهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَيْتُهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ: إِنَّ عَامِرًا لَا يَأْكُلُ السَّمْنَ، وَلَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَلَا تَمَسُّ بَشْرَتُهُ بَشْرَةَ أَحَدٍ، وَيَقُولُ: إِنِّي مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ بُرْنُسٍ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِي، فَقُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، فَلَمَّا تَحَدَّثَنَا، قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إ ِنَّكَ لَا تَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَلَا تَأْكُلُ السَّمْنَ، وَلَا تَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَتَقُولُ: إِنِّي مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: " أَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنِّي لَا آكُلُ اللَّحْمَ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ صَنَعُوا فِي الذَّبَائِحِ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ؟ فَإِذَا اشْتَهَيْتُ اللَّحْمَ أَمَرْنَا بِشَاةٍ، فَاشْتُرِيَتْ لَنَا، فَذَبَحْنَاهَا، وَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنِّي لَا آكُلُ السَّمْنَ، فَإِنِّي لَا آكُلُ مَا يَجِيءُ مِنْ هَهُنَا، وَآكِلُ ⦗٢٩٩⦘ مَا يَجِيءُ مِنْ هَهُنَا، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنِّي لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَإِنَّمَا هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ، لَقَدْ كَادَتْ أَنْ تَغْلِبَنِي، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنِّي مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنِّي قُلْتُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ " ٨٦٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ، وُشِيَ بِهِ إِلَى زِيَادٍ - وَقَالَ غَيْرُهُ: إِلَى ابْنِ عَامِرٍ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَهُنَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: مَا إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ، فَيَسْكُتُ، وَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءَ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَنْ أَنْفِهِ إِلَى الشَّامِ عَلَى قَتَبٍ»، فَلَمَّا جَاءَهُ الْكِتَابُ أَرْسَلَ إِلَى عَامِرٍ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي قِيلَ لَكَ: مَا إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ، فَتَسْكُتُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا سُكُوتِي إِلَّا تَعَجُّبًا، لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ غُبَارًا عَلَى قَدَمَيْهِ، فَدَخَلَ بِيَ الْجَنَّةَ قَالَ: وَلِمَ تَرَكْتَ النِّسَاءَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهَا مَتَى تَكُونُ امْرَأَةٌ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ وَلَدٌ، وَمَتَى يَكُونُ وَلَدٌ تَشَعَّبَتِ الدُّنْيَا قَلْبِي، فَأَحْبَبْتُ التَّخَلِّيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَأَجْلَاهُ عَلَى قَتَبٍ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَنْزَلَهُ مُعَاوِيَةُ مَعَهُ الْخَضْرَاءَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِجَارِيَةٍ، وَأَمَرَهَا أَنْ تُعْلِمَهُ مَا حَالُهُ؟ فَكَانَ يَخْرُجُ مِنَ السَّحَرِ، فَلَا تَرَاهُ إِلَّا بَعْدَ الْعَتَمَةِ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِطَعَامٍ، فَلَا يَعْرِضُ لِشَيْءٍ مِنْهُ، وَيَجِيءُ مَعَهُ بِكِسَرٍ، فَيَجْعَلُهَا فِي مَاءٍ، فَيَأْكُلُ مِنْهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ ⦗٣٠٠⦘ الْمَاءِ، ثُمَّ يَقُومُ، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ مُقَامَهُ حَتَّى يَسْمَعَ النِّدَاءَ فَيَخْرُجَ، فَلَا تَرَاهُ إِلَى مِثْلِهَا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ يَذْكُرُ لَهُ حَالَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَنِ اجْعَلْهُ أَوَّلَ دَاخِلٍ، وَآخِرَ خَارِجٍ، وَمُرْ لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنَ الرَّقِيقِ، وَعَشَرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ»، فَلَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ الْكِتَابُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ إِلَيَّ: أَنْ آمُرَ لَكَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الرَّقِيقِ، فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ شَيْطَانًا قَدْ غَلَبَنِي، فَكَيْفَ أَجْمَعُ عَلَيَّ عَشَرَةً؟ قَالَ: وَأَمَرَ لَكَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ، قَالَ: إِنَّ لِي لَبَغْلَةً وَاحِدَةً، وَإِنِّي لَمُشْفِقٌ أَنْ يَسْأَلَنِي اللَّهُ ﷿، عَنْ فَضْلِ ظَهْرِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَأَمَرَنِي أَنْ أَجْعَلَكَ أَوَّلَ دَاخِلٍ، وَآخِرَ خَارِجٍ، قَالَ: " لَا أَرَبَ لِي فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَحَدَّثَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ عَمَّا رَآهُ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى بَغْلَتِهِ تِلْكَ، يَرْكَبُهَا عُقْبَةُ، وَيَحْمِلُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ عُقْبَةُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ عَامِرًا كَانَ إِذَا فَصَلَ غَازِيًا وَقَفَ يَتَوَسَّمُ الرِّفَاقَ، فَإِنْ رَأَى رِفْقَةً تُوَافِقُهُ قَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْحَبَكُمْ عَلَى أَنْ تُعْطُونِي مِنْ أَنْفُسِكُمْ ثَلَاثَ خِلَالٍ، فَيَقُولُونَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: أَكُونُ لَكُمْ خَادِمًا لَا يُنَازِعُنِي أَحَدٌ مِنْكُمُ الْخِدْمَةَ، وَأَكُونُ مُؤَذِّنًا لَا يُنَازِعُنِي أَحَدٌ مِنْكُمُ الْأَذَانَ، وَأُنْفِقُ عَلَيْكُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِي؟ فَإِذَا قَالُوا لَهُ: نَعَمْ، انْضَمَّ إِلَيْهِمْ، وَإِنْ نَازَعَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، ارْتَحَلَ مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ٨٦٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ⦗٣٠١⦘: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: جَاءَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى أُمِّ وَلَدٍ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: «اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا، وَأَطْيِبِي، فَإِنَّ لِي أَخًا أُحِبُّهُ، أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَهُ»، فَزَيَّنَتْ بَيْتَهَا، وَصَنَعَتْ مَجْلِسَهُ، وَصَنَعَتْ طَعَامًا، وَأَطَابَتْهُ، ثُمَّ قَالَتِ: ادْعُ أَخَاكَ، فَذَهَبَ إِلَى سِلَالٍ جَارٍ لَهُ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَجَاءَ يَقُودُهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِي كَرِيمِ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ قَالَ: «قَرِّبِي طَعَامَكِ»، قَالَتْ: فَمَا صَنَعْتَ هَذَا الطَّعَامَ إِلَّا لِهَذَا؟ قَالَ: «وَيْحَكِ، قَدْ صَدَقْتُكِ، هَذَا أَخِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ»، فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنْ طَيِّبِ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَيُنَاوِلُهُ ٨٦٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَوْطُ بْنُ رَافِعٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ «كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى أَصْحَابِهِ أَنْ يَكُونَ خَادِمَهُمْ»، قَالَ: " فَخَرَجَ فِي الرَّعْيِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَأَتَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَإِذَا هُوَ بِالْغَمَامَةِ تُظِلُّهُ، وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عَمْرُو، فَأَخَذَ عَلَيْهِ عَمْرُو أَنْ لَا يُخْبِرَ بِهِ أَحَدًا " ٨٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾، قَالَ: «بَلْ طَوْعًا يَا رَبَّاهُ» ٨٧١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ⦗٣٠٢⦘ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَسَمِعَ صَوْتًا، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ، فَوَقَفُوا، وَسَارَ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى رَجُلٍ فِي وَادٍ، فَإِذَا هُوَ قَدْ نَزَعَ ثِيَابَهُ، وَهُوَ يَتَرَمَّضُ فِي الرَّمْضَاءِ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: أَنَوْمٌ بِاللَّيْلِ، وَبَاطِلٌ بِالنَّهَارِ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ لَا يَأْتِيهِ، ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ، فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا رَأَيْتَنِي؟» قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ، فَلَمْ أُرِدْ أَنْ أَقُومَ حَتَّى أَقْضِيَ مَا فِي نَفْسِي - أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ رَأَيْتُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ يُفْتَحْنَ لِمَا تَصْنَعُ، وَإِنَّ ذَا الْعَرْشِ ﷾ لَيُبَاهِي بِهِ الْمَلَائِكَةَ»، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا؟» فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا رَجُلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَزَوَّدُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَنْ يَلْبَثَ فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا»، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ زَادَهُمُ التَّقْوَى»، قَالُوا: زِدْنَا، قَالَ: «وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ» ٨٧٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قِيلِ لَهَا: مَا كَانَ أَكْثَرُ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتْ: «التَّفَكُّرُ»، قَالَتْ: " نَظَرَ يَوْمًا إِلَى ثَوْرَيْنِ يَخُدَّانِ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقِلَّيْنِ بِعَمَلِهِمَا إِذْ عَنَتَ أَحَدُهُمَا، فَقَامَ ⦗٣٠٣⦘ الْآخَرُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «فِي هُنَا تَفَكُّرٌ، اسْتَقَلَّا بِعَمَلِهِمَا وَاجْتَمَعَا، فَلَمَّا عَنَتَ أَحَدُهُمَا قَامَ الْآخَرُ، كَذَلِكَ الْمُتَعَاوِنَانِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﷿»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.