رَبِيعَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْصِبُ الْإِنَاءَ فَيَمْتَلِئُ دَمًا عَبِيطًا، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهَا هِيَ، وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ ﷿ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَضُرُّكُمْ وَلَوِ اصْطَدَمَ هَذَانِ الْجَبَلَانِ» ٥٦٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ سَبْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَقْبُرِيَّ يَقُولُ ⦗١٩٨⦘: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، بَادِرُوا النَّوْكَى الْمُكِبِّينَ عَلَى الدُّنْيَا» ٥٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: «اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ مَسَاكِنَ، وَالْبُيُوتَ مَنَازِلَ، وَكُلُوا مِنْ بَقْلِ الْبَرِيَّةِ، وَانْجُوا مِنَ الدُّنْيَا بِسَلَامٍ». قَالَ شَرِيكٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُلَيْمَانَ، فَزَادَنِي: «وَاشْرَبُوا مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحِ» ٥٦٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ السَّدُوسِيِّ، قَالَ الْفَضْلُ بْنُ ثَوْرِ بْنِ شَقِيقِ بْنِ ثَوْرٍ - وَكَانَتْ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ - قُلْتُ لِلْحَسَنِ: " يَا أَبَا سَعِيدٍ، رَجُلَانِ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الدُّنْيَا بِحَلَالِهَا، فَأَصَابَهَا، فَوَصَلَ فِيهَا رَحِمَهُ، وَقَدَّمَ فِيهَا لِنَفْسِهِ، وَجَانَبَ الْآخَرُ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: «أَحَبُّهُمَا إِلَيَّ الَّذِي جَانَبَ الدُّنْيَا»، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَأَعَادَ عَلَيَّ مِثْلَهَا " ٥٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: قَالَ أَبُو الصَّهْبَاءِ - وَهُوَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ: «طَلَبْتُ الرِّزْقَ فِي وُجُوهِهِ فَأَعْيَانِي أَنْ أُصِيبَهُ إِلَّا رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ لِي» وَقَالَ: وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ، وَإِلَّا فَحَدَّثَنِي دَاوُدُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ ⦗١٩٩⦘: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُرْزَقُ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ خِيرَ لَهُ إِلَّا عَاجِزٌ»، أَوْ قَالَ: غبِيُّ الرَّأْيِ