اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ⦗١٤٥⦘ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ رَحْمَتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» ٤٣٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ سُوَيْدٍ الْجَنَدِيِّ، عَنْ مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «لَا يَخْرُجُ عَبْدٌ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَحْذَرَهُ» رَوَاهُ كَثِيرُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجَنَدِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ٤٣٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: «لَا تُشْعِرُوا بِي أَحَدًا وَسُلُّونِي إِلَى رَبِّي سَلًّا» ٤٣٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ، بُعِثَ إِلَيْهِ لَبَنٌ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ طَعْنَتِهِ، وَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ»، فَجَعَلَ جُلَسَاؤُهُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «وَدِدْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهَا كَفَافًا كَمَا دَخَلْتُ فِيهَا، لَوْ كَانَ لِيَ الْيَوْمَ ⦗١٤٦⦘ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرُبَتْ، لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ». ٤٣٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا حُضِرَ عُمَرُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي، فَأَفَاقَ فَقَالَ: «ضَعْ رَأْسِي فِي الْأَرْضِ»، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: «ضَعْ رَأْسِي فِي الْأَرْضِ كَمَا آمُرُكَ»، فَقُلْتُ: وَهَلْ حِجْرِي وَالْأَرْضُ إِلَّا سَوَاءٌ يَا أَبَتَاهُ؟ فَقَالَ: «ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ لَا أُمَّ لَكَ كَمَا آمُرُكَ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَأَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، فَإِنَّهَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونِي إِلَيْهِ، أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» ٤٣٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ: يَعْنِي عُمَرَ: «اطْرَحْ وَجْهِي يَا بُنِيَّ بِالْأَرْضِ، لَعَلَّ اللَّهَ يَرْحَمُنِي»، قَالَ: فَمَسَحَ خَدَّيْهِ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً شَدِيدَةً، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَفَعْتُ رَأْسَهُ، وَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: «اطْرَحْ ⦗١٤٧⦘ وَجْهِي عَلَى التُّرَابِ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْحَمَنِي»، ثُمَّ قَالَ: «وَيْلٌ لِعُمَرَ وَوَيْلٌ لِأُمِّهِ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ» ٤٣٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ النَّخَعِيَّ، بَكَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: «أَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ رَسُولًا يُبَشِّرُنِي بِالْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ» ٤٣٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَطِيَّةَ الْمَذْبُوحِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا عَطِيَّةَ الْمَوْتُ جَزِعَ مِنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ؟ فَقَالَ: «وَمَا لِي لَا أَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ فَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ، ثُمَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ يُسْلَكُ بِي» ٤٣٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْعَقْرَبِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ، وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغُلِّ مِنْ ذَقَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ» وَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ٤٤٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ⦗١٤٨⦘، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ بَكَى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : لِمَ تَبْكِي؟ أَجَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: «لَا، وَاللَّهِ، وَلَكِنْ مَا بَعْدُ»، فَقَالَ لَهُ: فَكُنْتَ عَلَى خَيْرٍ، فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ صُحْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ، وَفُتُوحَهُ الشَّامَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: " تَرَكْتُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ لَيْسَ فِيهَا طَبَقَةٌ لَا عَرَفْتُ نَفْسِي فِيهَا، كُنْتُ أَوَّلَ شَيْءٍ كَافِرًا، وَكُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَلَوْ مِتُّ حِينَئِذٍ لَوَجَبَتْ لِيَ النَّارُ، فَلَمَّا بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ مِنْهُ حَيَاءً، مَا مَلَأْتُ عَيْنَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ حَيَاءً مِنْهُ، فَلَوْ مِتُّ حِينَئِذٍ قَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِعَمْرٍو، أَسْلَمَ وَكَانَ عَلَى خَيْرٍ، وَمَاتَ عَلَى خَيْرِ أَحْوَالِهِ فَرُجِيَ لِي الْجَنَّةُ، ثُمَّ تَلَبَّسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَشْيَاءَ فَلَا أَدْرِي أَعَلَيَّ أَمْ لِي؟ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَبْكِيَنَّ عَلَيَّ، وَلَا تُتْبِعُونِي نَارًا، وَشُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ، وَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، فَإِنَّ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِي الْأَيْسَرِ، وَلَا تَجْعَلَنَّ فِي قَبْرِي خَشَبَةً، وَلَا حَجَرًا، وَإِذَا وَارَيْتُمُونِي فَاقْعُدُوا عِنْدِي قَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ وَتَقْطِيعِهَا أَسْتَأْنِسُ بِكُمْ "