مسروقٌ لشُتيرٍ: إني [لا أرى] (¬٣) جَلَس هؤلاء إلينا إلا لِيَسْمَعُون (¬٤) منَّا خيرًا؛ فإما أن تُحدِّثَ عن عبدِ اللهِ وأُصدِّقَكَ، وإما أن أُحدِّثَ وتُصدِّقَني. فقال شُتيرٌ: حَدِّثْ يا أبا عائشةَ! فقال مسروقٌ: سمعتُ عبدَ اللهِ يقولُ: العَينانِ تَزْنيانِ، والرِّجْلانِ تَزْنيانِ، واليَدَانِ تَزْنيانِ؛ والفَرْجُ يُصدِّقُ ذلك أو يُكذِّبُه. قال: قال: وأنا قد سمعتُه. قال: أسمعتَ عبدَ اللهِ يقولُ: ما مِن سماءٍ، ولا أرضٍ، ولا سهلٍ، ولا جبلٍ أعظمُ من آيةِ الكُرسيِّ؟ قال: قال: نعم؛ وأنا قد سمعتُه. قال: أسمعتَ أنَّ عبدَ اللهِ يقولُ: إنّ أجمعَ آيةٍ في القرآنِ لِحلالٍ وحَرام وأمرٍ ونهي، هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾؟ قال: قال: نعم، وأنا قد سمعتُه. قال: أسمعتَ عبدَ اللهِ يقولُ: إنَّ أقربَ آيةٍ في القرآنِ فَرَجًا: ﴿ ... وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ... ﴾؟ قال: نعم، وأنا قد سمعتُه. قال: أسمعتَ عبدَ اللهِ يقولُ: إنَّ أشدَّ آيةٍ في القرآنِ تَفْويضًا هذه الآيةُ: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾؟ قال: قال: نعم، وأنا قد سمعتُه. [قولُهُ تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤)﴾]