الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ: فَإِنَّمَا يُوَجَّهَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَاصَّةً، مِلْكَ يَمِينِهِ، بِهَدِيَّةٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ، أَوْ كَانَ فِي غَنِيمَةٍ فَصَارَ لَهُ فِي سَهْمِهِ مِنَ الْخُمُسِ فَهُوَ يَصْنَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْخَرَزُ أَمْوَالَ الْفَيْءِ وَلَا الصَّدَقَةِ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ جِزْيَةُ هَجَرَ وَالْبَحْرَيْنِ وَعِدَّةِ بِلَادٍ، فَمَا بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ أَدْخَلَ الْمَمَالِيكَ فِيمَا قَسَمَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي قَسَمَ لَهُ مِنَ الْفَيْءِ مِثْلَ مَا قَسَمَ لِسَيِّدِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُحَرَّرًا قَدْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحْرَارِ، وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّهُ فَرَضَ لِمَوْلَى قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ مِثْلَ مَا فَرَضَ لِلصَّلِيبَةِ مِنْهُمْ، سَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْعَطَاءِ هَذَا عِنْدَنَا وَجْهُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَإِنَّمَا نَرَاهُمَا ذَهَبَا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ. وَفِي كُلِّ هَذَا أَحَادِيثُ: