الأموال - أبو عبيد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأموال - أبو عبيد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو عبيد عن سعيد بن أبي مريم عن السري بن يحيى عن حميد بن هلال، أن رجلا من بني شيبان أتى

٤٨٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي شَيْبَانَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي بِابْنَةِ بَقِيلَةَ عَظِيمِ الْحِيرَةِ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ أَتَرْجُو أَنْ يَفْتَحَهَا اللَّهُ لَنَا؟» فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَيَفْتَحَنَّهَا اللَّهُ لَنَا، قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ بِهَا فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ فَقَالَ: فَغَزَاهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَرَجَ مَعَهُ ذَلِكَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: فَصَالَحَ أَهْلُ الْحِيرَةِ، وَلَمْ يُقَاتِلُوا، فَجَاءَ الشَّيْبَانِيُّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَالِدٍ، فَلَمَّا أَخَذَهُ قَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: دُونَكَهَا فَجَاءَ عُظَمَاءُ أَهْلِ الْحِيرَةِ، فَقَالُوا: يَا فُلَانُ، إِنَّكَ كُنْتَ رَأَيْتَ فُلَانَةَ وَهِيَ شَابَّةٌ، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ قَدْ كَبِرَتْ وَذَهَبَتْ عَامَّةُ مَحَاسِنَهَا، فَبِعْنَاهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُكُمُوهَا إِلَّا بِحُكْمِي فَخَافُوا ⦗٢٣٨⦘ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، فَقَالُوا: سَلْنَا مَا شِئْتَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَبِيعُكُمُوهَا إِلَّا بِحُكْمِي، فَلَمَّا أَبَى قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَعْطُوهُ مَا احْتَكَمَ، قَالُوا: فَاحْتَكِمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ أَلْفَ دِرْهَمٍ: قَالَ حُمَيْدٌ وَهُمْ أُنَاسٌ مَنَاكِيرُ، فَقَالُوا: يَا فُلَانُ، أَيْنَ تَقَعُ أَمْوَالُنَا مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ لَا أَنْقُصُهَا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ فَأَعْطَوْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَانْطَلَقُوا بِصَاحِبَتِهِمْ فَمَا رَجَعَ الشَّيْبَانِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، قَالُوا: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: بِعْتُهَا بِحُكْمِي، قَالُوا: أَحْسَنْتَ، فَمَا احْتَكَمْتَ؟ قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَسُبُّونَهُ وَيَلُومُونَهُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا قَالَ: لَا تَلُومُونِي، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ عَدَدًا يُذْكَرُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَيَجْعَلُ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ طَيِّئٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى هَذِهِ قَدْ سُبِيَتْ، وَإِنَّمَا افْتَتَحُوهُمْ صُلْحًا، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُسْلِمِينَ: أَنْ لَا سِبَاءَ عَلَى أَهْلِ الصُّلْحِ، وَلَا رِقَّ، وَأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ، فَوَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي: أَنَّهَا إِنَّمَا رَقَّتْ لِلنَّفَلِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلشَّيْبَانِيِّ، فَلَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ مَرْجِعٌ، فَلِهَذَا أَمْضَاهَا لَهُ خَالِدٌ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا حَلَّ سِبَاؤُهَا وَلَا بَيْعُهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَرِقَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ غَيْرَهَا وَفِي مِثْلِ هَذَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.