٢٠٩٨ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي السُّدِّيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنَّ دَارَ ابْنِ يُوسُفَ كَانَتْ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَمَرَ الْحَجَّاجُ أَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ فَاشْتَرَاهَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهَا الْحَجَّاجُ إِلَيْهِ وَأَمَرَ أَخَاهُ مُحَمَّدًا أَنْ يَبْنِيَهَا فَبَنَاهَا وُكَلَاءُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ النَّاسُ: الدَّارُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فَلَمَّا وَلِيَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ اسْتَعْمَلَ خَالِدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَلَى مَكَّةَ فَادَّعَى أَنَّهَا لِأَبِيهِ فَخَاصَمَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَنَظَرُوا فِي الدَّوَاوِينِ فَوَجَدُوا النَّفَقَةَ وَالثَّمَنَ مِنَ الْحَجَّاجِ وَكَانَ الْحَجَّاجُ قَدْ جَعَلَ الدَّارَ الْخَارِجَةَ وَقْفًا عَلَى وَلَدِ الْحَكَمِ بْنِ ⦗٢٦٧⦘ أَبِي عَقِيلٍ، وَالْوُسْطَى عَلَى وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَالدَّاخِلَةَ عَلَى وَلَدِ الْحَجَّاجِ وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ كَانَ أَوْدَعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ الْمَالَ الَّذِي بَنَاهَا بِهِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَلَمَّا أَرَادُوا وُكَلَاؤُهُ قَبْضَهَا دَعَا النَّاسَ لِيَشْهَدُوا عَلَى قَبْضِهَا مِنْهُ، فَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: فَكُنْتُ فِيمَنْ دُعِيَ لِيَشْهَدَ فَكَانَتْ رُؤْيَتُهَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دِرْهَمَيْنِ ثُمَّ صَارَتْ هَذِهِ الدَّارُ بَعْدَ ذَلِكَ لِوَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ ثُمَّ صَارَتِ الْيَوْمَ لِأَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ دَارَ ابْنِ يُوسُفَ هَذِهِ: [البحر الطويل] وَمَوْعِدُهَا دَارُ ابْنِ يُوسُفَ غُدْوَةً ... كَذَا الْخَوْخَةُ الْقُصْوَى الْمُغَلَّقُ بَابُهَا وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَهَبَ حَقَّهُ مَنْ هَذِهِ الدَّارِ وَالشِّعْبِ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَخِيًّا حَلِيمًا سَمْحًا كَرِيمًا