العبّاس: يا رسول الله لو أذنت لي فأتيت أهل مكة فدعوتهم وأمنتهم وجعلت لأبي سفيان شيئا يذكر به؟ قال: فانطلق العبّاس-﵁-حتى ركب بغلة رسول الله ﷺ الشهباء، فانطلق فقال ﷺ: «ردّوا على عمي فإن عم الرجل صنو أبيه» قال: فانطلق العبّاس حتى قدم على أهل مكة، فقال: يا أهل مكة أسلموا تسلموا، قد استبطنتم بأشهب بازل، قال: وقد كان رسول الله ﷺ بعث الزبير من قبل أعلا مكة، وبعث خالد بن الوليد من قبل أسفل مكة، فقال لهم العبّاس: هذا الزبير من قبل أعلا مكة، وخالد بن الوليد من قبل أسفل مكة، وخالد وما خالد، وخزاعة المخزعة الأنوف. قال: ثم قال: من ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، قال: ثم جاء رسول الله ﷺ فتراموا بشيء من النبل، ثم إن رسول الله ﷺ ظهر عليهم فأمن الناس إلا خزاعة عن بني بكر. قال وذكر أربعة: مقيس بن صبابة، وعبد الله بن أبي سرح، وابن خطل، وسارة مولاة بني هاشم. قال حماد: وسارة لا أدري في حديث أيوب أو في حديث غيره قال: فقاتلتهم خزاعة إلى نصف النهار، فأنزل الله-﷿: ﴿أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً﴾.الآية والتي بعدها، ثم قال بعد قوله: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ قال: خزاعة ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ قال: خزاعة ﴿وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ يَشاءُ﴾ قال خزاعة (¬١). ذكر الثنيّة التي دخل منها رسول الله ﷺ يوم الفتح