أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الزبير بن أبي بكار
أن يحدثوا في الحرم حدثا، يقولون: نحن عباد الله وهذا بيته وحرمه، ومن أحدث فيه أخرج منه ولم يعد فيه، فيخرج إلى ظلّ الله ومظهر من حرمه ومن أحداثنا، فمن أحدث منا لم يحرم عليهم دخول الحرم ولا زيارة البيت. فلم يبرحوا يصنعون ذلك ويخرجون حتى ضاقت مكة وما يقيم بها أحد من ولد اسماعيل إلاّ متديّن حبس نفسه بجوار البيت وعمارته، أو مضعف لا مال له صبر على لأوائها وشدتها حسبة، أو خائف مستجير بالبيت والحرم فيأمن بذلك. وكان الناس إذ ذاك يدعون من أقام بها أهل الله، يقولون: هؤلاء أهل الله، أقاموا عنده بفناء بيته وحرمه وفي حرمته، من بين حابس له نفسه، أو صابر على لأوائها وشدّتها لوجهه (¬١). ذكر تبديل دين ابراهيم الخليل، وأوّل من فعله وإنكار إلياس بن مضر ابن نزار عليهم*