أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الفاكهي من طريق الواقدي عن أبي جهم بن حذيفة خبرا
الآخر: فأمهل حتى نبرد ثم نسلك في مهوى أو مهد الطير، فأبردا ثم نزحا، فإذا الطير يرد ويصدر، فاتبعا الواردة منها حتى وقعا على أبي قبيس، فنظرا إلى الماء وإلى العريش، فنزلا وكلما هاجر وسألاها متى نزلت؟ فأخبرتهما، وقالا: لمن هذا الماء؟ فقالت: لي، ولابني. فقالا: ومن حفره؟ فقالت: سقيا الله، فعرفا أنّ أحدا لا يقدر على أن يحفر هنالك ماء، وعهدهما بما هنالك قريب وليس به ماء. فرجعا إلى أهلهما من ليلتهما وأخبراهم، فتحوّلوا حتى نزلوا معها على الماء. وأنست بهم ومعهم الذريّة، ونشأ اسماعيل مع ولدانهم، وكان ابراهيم يزور هاجر كل شهر على البراق يغدو غدوة فيأتي مكة ثم يرجع فيقيل في منزله بالشام. ونظر من هنالك من العماليق وإلى كثرتهم وعمارة الماء فسرّ بذلك (¬١). ذكر حفر زمزم وعلاجها