أنا رجل من أهل هذا المغرب، قال: إنّ أول خلق هذا البيت أنّ الله لما ردّ عليه الملائكة حيث قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها﴾ غضب فطافوا بعرشه فاعتذروا، فرضي عنهم، وقال: اجعلوا لي في الأرض بيتا يطوف به من عبادي من غضبت عليه فأرضى عنه كما رضيت عنكم. فقال له الرجل: أي يرحمك الله، ما بقي من أهل زمانك أعلم منك، ثم ولّى، فقال لي أبي: أدرك الرجل فردّه عليّ. قال: فخرجت وأنا أنظر إليه، فلما بلغ باب الصفا فكأنه لم يك شيئا، فأخبرت أبي، فقال: تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: هذا الخضر (¬١). ذكر سبب مجيء ابراهيم بهاجر إلى مكة* ٢ - عن حارثة بن مضرب، عن علي-﵁-قال: إنّ ابراهيم استوهب هاجر من سارة، فوهبتها له، وشرطت عليه أن لا يسرها فالتزم ذلك، ثم غارت منها، فكان ذلك السبب في تحويلها مع ابنها إلى مكة (¬١). ذكر قدوم ابراهيم بإسماعيل وأمه هاجر إلى مكة وأين أنزلهما*