٢٩١٤ - فَحَدَّثَنِي أَبُو مَالِكِ بْنُ أَبِي فَارَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ الْوَلِيدِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنَّ الْمُسْتَنْصِرَ مُسْتَنْصِرَ خُزَاعَةَ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا صُنِعَ بِهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] اللهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا أَنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدَا ... ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَيَّدَا ... وَادْعُوا عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفَتْكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُوَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا وَبَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ... قَتَّلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَنْشَدَهُ: " لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْكُمْ ". ثُمَّ سَارَ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ مَكَّةَ يُرِيدُ نَصْرَ خُزَاعَةَ حَتَّى كَانَ بِبَطْنِ مَرٍّ، ثُمَّ رَأَى ﷺ ⦗١٠٤⦘ السَّحَابَ يَخْرُجُ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: " إِنَّ السَّحَابَ لَتَنْتَصِرُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ غَدًا ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ: مَعَ بَنِي كَعْبٍ؟ فَقَالَ: تَرِبَ نَحْرُكَ، وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ؟ وَهَلْ كَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ؟ " فَقَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ قُتِلَ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ فِي نَصْرِ خُزَاعَةَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْعَدَوِيُّ. قَالَ: وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " تَرِبَ نَحْرُكَ " الصِّفَاحُ: مِنْ وَرَاءِ جِبَالِ عَرَفَةَ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَلْتَقُونَ هُنَالِكَ عِنْدَ دُخُولِهِمْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ