من نحو أرضي ... بمحبّ قد مات أو قيل: كادا فارتجي أن أكون منك قريبا ... وسلي الصادرين والورّادا ومنها حائط يقال له: الصفيّ (¬١)،موضعه بين دار زينب بنت سليمان التي صارت لعمرو بن مسعدة، والدار التي فوقها، إلى دار العباس بن محمد التي بأصل نزاعة الشوي، وكان له عين، وكان فيه النخل، وكان له مشرعة يردها الناس وفيه يقول الشاعر (¬٢): سكنوا الجزع جزع بيت أبي موسى ... إلى النخل من صفيّ السباب ومنها حائط مقيصرة (¬٣) وكان موضعه نحو بركتي سليمان بن جعفر، إلى نحو قصر أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر، يقال: موضعه موضع دار لبابة بنت علي، ومحمد بن سليمان بن علي، إلى القرن الذي عليه بيوت المطبّقي. وكانت له عين، ومشرعة، وكان فيه النخل. ومقيصرة قيّم كان لمعاوية ﵁-فنسب إليه. ويقال عن العتبي قال: دخل معاوية بن أبي سفيان-﵁ حائطا له بمكة ومعه ابن صفوان، فقال: كيف ترى هذا الحائط؟ قال: أراه على غير ما وصف الله-تعالى-به البلد، فقال: قال الله-﷿ ﴿بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ (¬١) وأراك قد جعلت زرعا. قال معاوية-﵁:متى تعلمت هذه الآية؟ فقال: أما أنا فقد أوجعتك، فقل ما شئت. ومنها حائط يقال له: حائط مورّش (¬٢)،وموضعه في دار محمد بن سليمان ابن علي، ودار لبابة بنت علي، ودار عبيد الله بن قثم، اللواتي بفم شعب الخوز، وكان فيه النخل، وكانت له عين ومشرعة يردها الناس على طريق منى، وطريق العراق. ومورّش كان قيّما لمعاوية-﵁-فنسب إليه الحائط. ومنها حائط خرمان (¬٣) وهو من ثنية أذاخر إلى بيوت أبي جعفر العلقمي، وبيوت ابن أبي الرزّام، ومدخله قائم إلى اليوم، وكان فيه النخل والزرع حديثا من الدهر، وكانت له عين ومشرعة يردها الناس.