٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ هِشَامٍ: يَعْنِي ابْنَ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَ عَلَى رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْإِسْلَامَ، وَدَعَاهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَكَانَ رُكَانَةُ ⦗٢٨⦘ مِنْ أَشَدِّ الْعَرَبِ، لَمْ يَصْرَعْهُ أَحَدٌ قَطُّ، فَقَالَ: لَا يُسْلِمُ حَتَّى تَدْعُوَ شَجَرَةً فَتُقْبِلَ إِلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَشَجَرَةٍ وَهُوَ بِظَهْرِ مَكَّةَ: " أَقْبِلِي بِإِذْنِ اللهِ ﷿ "، وَكَانَتْ طَلْحَةً أَوْ سَمُرَةً قَالَ: فَأَقْبَلَتْ وَرُكَانَةُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ سِحْرًا أَعْظَمَ مِنْ هَذَا، مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ارْجِعِي بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى "، فَرَجَعَتْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَسْلِمْ " قَالَ: لَا وَاللهِ حَتَّى تَدْعُوَ نِصْفَهَا فَيُقْبِلَ إِلَيْكَ، وَيَبْقَى نِصْفُهَا فِي مَوْضِعِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنِصْفِهَا: " أَقْبِلْ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى "، فَأَقْبَلَ وَرُكَانَةُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ سِحْرًا أَعْظَمَ مِنْ هَذَا، مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ارْجِعِي بِإِذْنِ اللهِ ﷿ "، فَرَجَعَتْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَسْلِمْ "، فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: لَا حَتَّى تُصَارِعَنِي، فَإِنْ صَرَعْتَنِي أَسْلَمْتُ، وَإِنْ صَرَعْتُكَ كَفَفْتَ عَنْ هَذَا الْمَنْطِقِ قَالَ: فَصَارَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَصَرَعَهُ، وَأَسْلَمَ رُكَانَةُ ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ "