٢٢٨٩ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن/قال: ثنا عبد المجيد بن أبي روّاد، عن ابن جريج، قال: عاودت عطاء فقلت: أتكره قتل الجعل وأشباهه في الحل والحرم؟ قال: نعم. قلت: وإن قتله في الحل أو في الحرم فلا بأس؟ قال: نعم. ثم ذكر لنا حديثه عن عبد الله بن عمرو-﵄-في ذلك، فقلت: فكيف تقول ليس في قتله حرج وهذا عبد الله بن عمرو ﵄-يقول ما تسمع؟ قال: فماذا أصنع؟ قد قلت لك: أنا أكره قتله ما لم يؤذك، فخذ بذلك ودع قتله إن لم يوذك. قال ابن جريج: وسألت عطاء عن الرخمة والبغاثة إن قتلهما في الحرم؟ قال: قلت: الصدقة فيهما في الحرم أمر؟ قال: نعم. قال ابن جريج: قلت لعطاء: ما تعدّون أنه يحلّ للمحرم أن يقتله؟ وعن من تروون ذلك؟ قال: عن النبي ﷺ. قال: قلت: أعددهنّ عليّ، فعدّ عليّ نحوا ممّا تعدّون، وجعل الحية منهن. قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، عن ابن شهاب، قال: وكان عمر بن الخطاب-﵁-يقول: أقتلوا الحية. قال ابن جريج: وأخبرني أبان بن صالح بن عمير، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، أنه قال: أحلّ خمس للحرام كلهن فاسق، قال أبان: فقلت له: الخبير؟ فقال: ابن عباس-﵄-كان يقول: هي أفسق الفسقة. قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير، عن عروة، عن أم سلمة-﵂-قالت: هؤلاء الخمس انهن أحللن للحلال والحرام أن [يقتلن] (¬١). قال ابن جريج: قال عطاء: في هؤلاء اللائي أحللن للحرام وليتبعهنّ الحلال فيقتلهن، وإن لم تعرض له. قال ابن جريج: وقال عمرو بن دينار مثل ذلك. قال ابن جريج: وأخبرني عمرو بن دينار، أنّ عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي عمّار أخبره، أنه رأى ابن عمر-﵄-يرمي غرابا بالنبل وهو حرام (¬٢). قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير أنّ مجاهدا أخبره أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود أخبره عن [إبن] (¬٣) مسعود-﵁-قال: بينا نحن في مسجد الخيف ليلة عرفة التي قبل يوم عرفة إذ سمعنا حسّ الحية، فقال النبي ﷺ: «أقتلوها» فدخلت في شق جحر، فأتي بسعفة فأضرم فيها نارا، فأدخلنا عودا فقلعنا عنها بعض الحجارة، فقال رسول الله ﷺ: «دعوها، فقد وقاها الله شرّكم ووقاكم شرّها» (¬٤). وقال ابن جريج: وقال عطاء: وكلّ عدوّ لك لم يذكر قتله، فاقتله وأنت حرام. قال: قلت له: العقاب فإنها تخطف-زعموا-حمل الضأن؟ قال: أقتلها. قلت: فالصقر والحميميق (¬١) فإنهما يأخذان حمام المسلمين (¬٢)؟ قال: فاقتل. [قال] وأقتل البعوض والدوابّ؟ قال: نعم. قال: وأقتل الذئب فإنه عدوّ. وقال عطاء: واقتل الوزغ فإنه كان يؤمر بقتله، وأقتل الجان ذا الطفيتين فإنه يؤمر بقتله (¬٣). قال ابن جريج: وأخبرني عبد المجيد بن جبير بن شيبة، أن [ابن] (¬٤) المسيّب أخبره أن أم شريك أخبرته أنها استأمرت النبي ﷺ في قتل الوزعان، فأمرها بقتلها. وأمّ شريك إحدى نساء بني عامر بن لؤى (¬٥). قال ابن جريج: وحدّثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية أن نافعا -مولى بن عمر-/أخبره أنّ عائشة-﵂-أخبرته أن النبي ﷺ قال: اقتلوا الوزغ فإنه كان ينفخ على ابراهيم-﵊» (¬٦). وكانت عائشة-﵂-تقتلهن.