أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن أبي يقظة المديني عن أبو بكر عبد الرحمن بن شيبة عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه. واسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن جعفر بن محمد عن ثمال بن طليب الحروري
كان لا يتقدم ولا يتأخر إلا بأمر الله-﷿ -ووحيه، أنزل عليه كتابا بيّن له ما يأتي وما يذر، فلم يكن في شك من دينه، ولا على شبهة من أمره، حتى قبضه الله-تعالى-إليه، فصلى الله عليه وسلّم، وقد علم المسلمون معالم دينهم، وولّى أبا بكر الصدّيق-﵁-صلاتهم، فعمل أبو بكر-﵁-بالكتاب والسنّة، وقتل أهل الردة، ثم مضى [لسبيله] (¬٢) -يرحمه الله-،وولي عمر بن الخطاب-﵁ الأمر بعده، فسار عمر-﵁-سيرة صاحبه، جبى الفيء وقسمه بين أهله، وفرض الأعطية، وجمع الناس في قيام شهر رمضان، وغزا العدوّ في بلادهم، وضرب في الخمر ثمانين، ثم مضى عمر بن الخطاب-﵁-لسبيله-يرحمه الله-وغفر له. ثم ولي عثمان بن عفان-﵁-الأمر على الناس من بعده، فسار ست سنين بسيرة صاحبيه، وسار في الست الآخرة بما أحبط سنيّه الأوائل، ثم قام من بعده علي بن أبي طالب ﵁-فلم يبلغ من الحق قصدا، ولم يرفع له منارا، ثم مضى