إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا إنّ كلّ شيء من أمر الجاهلية تحت قدميّ موضوع، ودماء أهل الجاهلية موضوعة، وأوّل دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث -كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل-وربا الجاهلية موضوع، وأوّل ربا أضع ربا عباس بن عبد المطلب-﵁-فإنه موضوع كلّه، فاتقوا الله في النساء، [فإنكم] (¬١) أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله-تعالى-وإنّ لكم عليهن الا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرّح، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف، وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبدا إن اعتصمتم به، كتاب الله-﷿ -وأنتم ستسألون عنّي فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت وأدّيت ونصحت. فقال ﷺ بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكبها إلى الأرض: «الّلهمّ اشهد، الّلهم اشهد، الّلهم اشهد».