أخبار مكة - الفاكهي - ط 4

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحسن بن عثمان بن أسلم عن al-Waqidi عن عبد الله ابن جعفر عن أبو عون الزيادي

الواقدي: وحدّثني ابن جريج، عن عطاء، قال: رأيت العبّاد من أصحاب ابن الزبير-﵄-يأكلون البراذين في حصر ابن الزبير. قال الواقدي: وحدّثنا رباح بن مسلم، عن أبيه، قال: رأيت الدجاجة بعشرة دراهم، واشتريت مدّا من ذرة بعشرين درهما، وإنّ بيوت ابن الزبير ﵄-تقصف تمرا وشعيرا وذرة وقمحا، ولكنه كان معذورا (¬٤). قال الواقدي: وحدّثني عبد الله بن جعفر عن [أبي] (¬١) عون، قال: رأيت تاجرا قدم من جدّة، فدخل من أسفل مكة بأحمرة تحمل قمحا، فرأيته يبيع الصاع من الطعام بما احتكم، ورأيت صيّادا قدم بحيتان قشير (¬٢)،فباع كل حوت بدرهم. قال الواقدي: وحدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: كنا مع ابن الزبير-﵄-فبلغ منّا الجهد، فأرسلنا إلى ابن الزبير نخبره بحالنا، وأنّ معنا نفقة لا نجد ما نبتاع/فأما أن يرسل إلينا بما نتقوى به، وإما أن يأذن لنا في الخروج إلى بلادنا فنحمل ما نتقوى به، فقال: الليلة أبعث إليكم، فلما أمسينا انتظرنا ونحن في البيوت عشرون رجلا، فإذا رسوله قد أرسله بغرارة (¬٣) فيها نحو من صاعين، ويقول الرسول: يقول أمير المؤمنين: تبلّغوا بهذا إلى أن يأتيكم الله بخير، قال: فلما رأيت ذلك ارتحلنا، فو الله إن (¬٤) أصبح معه منا مخبر، وبلغ ذلك ابن صفوان فلامه لوما شديدا. قال الواقدي: وحدّثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: كان الجوع يبلغ منا حتى ما يحمل الرجل سلاحه، فأغدو إلى زمزم ويغدو معي أصحابي فنشرب فنجدها عصمة (¬٥). قال الواقدي: وحدّثنا عبد الملك بن وهب، عن عطاء بن أبي هارون قال: رأيت الرجل من أصحاب ابن الزبير-﵃-يقاتل وما يستطيع أن يحمل السلاح كما يريد وما كانوا يستغيثون إلا بزمزم (¬١). قال الواقدي: وحدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، قال: رأيت حجارة المنجنيق ترمى بها الكعبة تجيء كأنها جيوب النساء (¬٢)، ورأيت كلبا رمينا به فكفأ قدرا لنا فيها جشيش (¬٣)،فأخذنا الكلب فذبحناه فوجدناه كثير الشحم، فكان خيرا لنا من الجشيش وأشبع. قال الواقدي: وحدّثنا موسى بن يعقوب عن، عمه (¬٤)،عن أبيه قال: كنت إلى جنب ابن الزبير-﵄-وهو يصلي خلف المقام وحجارة المنجنيق تهوي ململمة ملساء كأنها خرطت، وما يصيبه منها (¬٥) شيء. فوقف عليه مولى له يقال له: يسّار، فقال: قدم جابر بن عبد الله، ورافع بن خديج، وسلمة بن الأكوع، وأبو سعيد الخدري-﵃-آنفا فكلّموا الحجاج في أن يدعه، فإنه قد منع الناس من الطواف بالبيت، فأرسل إلى أصحاب المنجنيق، وعليهم طارق بن عمرو ان يكفوا فكفوا حتى صدر الناس من الطواف، فأرسل (¬٦) إلى أصحاب المنجنيق وعليهم طارق بن عمرو، فكان من قول الحجاج: إني لكاره لما ترون، ولكن ابن الزبير لجأ إلى البيت، والبيت لا يمنع خالع طاعة، ولا عاصيا، ولو أنه اتقى الله-تعالى- وخرج إلينا فأصحر لنا، فإما أن يظفر، وإما أن نظفر به، فيستريح الناس من هذا الحصر، قال: فدخل القوم المسجد، وقد كفوا رمي المنجنيق، فمروا بابن الزبير-﵄-وهو قائم يصلي خلف المقام، فتركوه حتى طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم عادوا إليه، فذكروا له ما قال لهم الحجاج، فقال ابن الزبير-﵄:لو كان لهذا كارها لم يرم الكعبة نفسها، والله ما تقع حجارته إلا فيها. قال: فنظر القوم إلى الكعبة متوهّنة من الحجارة. قال الواقدي: وحدّثني عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن عبد الله (¬١)، مولى أسماء بنت أبي بكر-﵄-قالت: لما كان قبل قتل ابن الزبير-﵄-بيوم قالت أمه: خذلوه وأحبّوا الحياة، ولم ينظروا لدينهم ولا لاحسابهم، ثم قامت تصلي وتدعو، وتقول: الّلهم إنّ عبد الله بن الزبير كان معظّما لحرمتك، كريه إليه أن تعصى، وقد جاهد فيك أعداءك، وبذل مهجة نفسه لرجاء ثوابك، الّلهم فلا تخيّبه، الّلهم إرحم طول ذلك السجود والنحيب/وطول ذلك الظمأ في الهواجر، الّلهم لا أقول ذلك تزكية له ولكنه الذي أعلم وأنت أعلم به، الّلهم وكان برّا بالوالدين. قال: فلما أصبحنا يوم الثلاثاء جاء أمّه فودعها، ثم خرج من عندها، فأصابته رمية فوقع، فتغاور عليه فقتلوه (¬٢). قال الواقدي: وحدّثني موسى بن يعقوب، عن عمه، أبي الحارث (¬٣) قال: إنّ اسماء-﵂-قالت له: تصبر لله فانصرف من عندها وهو يقول: إنّي إذا أعرف يومي أصبر ... وبعضهم يعرف ثمّ ينكر (¬١) ففهمت قوله، قالت له: تصبّر والله (¬٢) ان شاء الله، أليس أبوك الزبير.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.