١٥٢٣ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ قَالَ: ثنا الْعَطَّافُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الْهَيْكَلِ بْنِ جَابِرٍ قال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ لَمَا غَفَرْتَ لِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَا قُلْتَ: بِحُرْمَتِي أَلَا غَفَرْتَ لِي؟ وَالَّذِي أَكْرَمَنِي بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ذَنْبِي عَظِيمٌ قَالَ ﷺ: " وَيْحَكَ ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمِ الْأَرْضُ؟ " قَالَ: بَلْ ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ ﷺ: " وَيْحَكَ ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمِ السَّمَاءُ؟ " فَقَالَ: بَلْ ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ ﷺ: " وَيْحَكَ ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمِ الْعَرْشُ "؟ قَالَ: بَلْ ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ ﷺ: " وَيْحَكَ ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمِ اللهُ؟ " قَالَ: بَلِ اللهُ يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَإِنَّ اللهَ عَظِيمٌ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَإِنَّ السَّائِلَ يَأْتِينِي يَسْأَلُنِي، فَكَأَنَّمَا يُشْعِلُنِي بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ قَالَ ﷺ: " وَيْحَكَ تَنَحَّ عَنِّي، لَا تَحْرِقْنِي بِنَارِكَ، فَوَالَّذِي أَكْرَمَنِي بِالْحَقِّ وَدِينِ الْهُدَى لَوْ صُمْتَ وَصَلَّيْتَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ أَلْفًا وَأَلْفَ عَامٍ، وَبَكَيْتَ حَتَّى تَجْرِيَ مِنْ دُمُوعِكَ الْأَنْهَارُ، وَسَقَيْتَ بِهِ الْأَشْجَارَ، ثُمَّ مُتَّ وَأَنْتَ لَئِيمٌ لَأَكَبَّكَ اللهُ تَعَالَى فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِكَ، وَيْحَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ السَّرْوَ مِنَ الْإِيمَانِ، ⦗٢٧٩⦘ وَالْإِيمَانُ فِي الْجِنَانِ؟ وَيْحَكَ إِنَّ الْبُخْلَ كُفْرٌ، وَالْكُفْرُ فِي النَّارِ، وَيْحَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [محمد: ٣٨]، ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] "