١٣٣٥ - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَعْنِي عَطَاءً: فَامْرُؤٌ نَذَرَ جِوَارًا فِي مَسْجِدِ خَيْفِ مِنًى أَتُوجِبُهُ أَمْ لَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَسْجِدٌ غَيْرُ جَامِعٍ إِلَّا أَيَّامَ مِنًى قَطْ، أَمْ ⦗١٥٠⦘ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: " بَلْ يُوَفِّيهِ " ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: " لَا جِوَارَ إِلَّا فِي مَسْجِدَيْنِ؛ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً يُخْبِرُ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: " إِنِّي لَأَمْكُثُ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَا أَمْكُثُ إِلَّا لِأَعْتَكِفَ " قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَنِيهِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لَهُ: فَنَذَرَ جِوَارًا عَلَى رُءُوسِ هَذِهِ الْجِبَالِ جِبَالِ مَكَّةَ، أَيَقْضِي عَنْهُ أَنْ يُجَاوِرَ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، " الْمَسْجِدُ خَيْرٌ وَأَطْهَرُ "، قُلْتُ لَهُ: وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ أَرْضٍ إِنْ نَوَى الْإِنْسَانُ جِوَارًا فِي جِبَالِهَا، أَمَسْجِدُهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ جِوَارَهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، ثُمَّ أَخْبَرَنِي عِنْدَ ذَلِكَ، قَالَ: نَذَرَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ جِوَارًا فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ مِمَّا يَلِي مِنًى، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَدْ جَاوَرَتْ، قَالَ: أَجَلْ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ نَهَاهَا عَنْ ذَلِكَ، عَنْ أَنْ تُجَاورَ، ثُمَّ أُرَاهُ مَنَعَهَا خَشْيَةَ أَنْ يُتَّخَذَ ذَلِكَ سُنَّةً، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " حَاجَةٌ كَانَتْ فِي نَفْسِي "