تركة النبي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تركة النبي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

يَقُولُ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الل َّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩] " قَالَتْ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا فَقَالَ: " مَالِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَالِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَالِي وَلِلدُّنْيَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُطَيِّنُ حَائِطًا أَنَا وَأُمِّي، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ "؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْءٌ أُصْلِحُهُ قَالَ: " الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَاكَ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ، يَزِيدُ الْأَسَدِيُّ قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْنَاهُ، فَأَنَخْنَا بِالْبَابِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ عَلَيْهِ، فَمَا خَرَجْنَا حَتَّى مَا فِي النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ، فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: " فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِهَا دُنْيَا فَأُعْطِيَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُوا بِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ⦗٥٥⦘ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلِّي عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، ﵇ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي اللَّفْظِ قَالَ: قُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَبْي، فَقَالَ عَلِيُّ لِفَاطِمَةَ ﵈: " قَدْ مَدَدْتُ فِي سَقْيِ الْمَاءِ حَتَّى قَرِحَ صَدْرِي، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: وَأَنَا وَاللَّهِ قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى قَرِحَتْ يَدَايَ، فَقَالَ لَهَا: فَاذْهَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلِيهِ خَادِمًا يَخْدُمُنَا مِنَ السَّبْيِ الَّذِي أُتِيَ بِهِ مِنَ الْخُمُسِ " فَذَهَبَتْ فَقَالَ لَهَا: " مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟ " فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ، وَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْهُ فَأَتَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ عَلِيٌّ الْخَبَرَ، وَسَأَلَاهُ الْخَادِمَ، فَقَالَ: " أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ تُسَبِّحَانِ اللَّهَ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُحَمِّدَانِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ⦗٥٦⦘ ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ فَاطِمَةَ ﵉، فَإِذَا رَجَعَ كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ ﵉، فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَدِ اشْتَرَتْ مُقَيْنِعَةً، فَصَبَغَتْهَا بِزَعْفَرَانٍ، وَأَلْقَتْ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، أَوْ أَلْقَتْ فِي بَيْتِهَا بِسَاطًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ رَجَعَ فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَعَدَ فِيهِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى بِلَالٍ فَقَالَتْ: " اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا رَدَّهُ عَنْ بَابِي؟ " فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُهَا صَنَعَتْ ثَمَّةَ كَذَا وَكَذَا فَأَتَاهَا فَأَخْبَرَهَا، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْدَثَتْهُ، وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا، وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: " كَذَلِكَ كُونِي فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قُعَيْسٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَحَدِيثُهُ أَتَمُّ قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: هَكَذَا قَالَ: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قُعَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، ⦗٥٧⦘ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَاهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ ﵍ فَرَجَعَ وَلَمْ يَدْخُلْ، وَجَاءَ عَلِيُّ ﵇ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا وَمَالِي وَلِلدُّنْيَا " قَالَ: وَكَانَ السِّتْرُ مَوْشِيًّا قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلِيُّ لِفَاطِمَةَ ﵉ فَقَالَتْ: يَأْمُرُنِي بِمَا أَحَبَّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " ابْعَثُوا بِهِ إِلَى آلِ فُلَانٍ فَإِنَّ بِهِمْ إِلَيْهِ حَاجَةً " قَالَ: وَحَدَّثَنَا بِهِ، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَنْبَهِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ مِنْ أَهْلِهِ فَاطِمَةَ ﵍، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِذَا قَدِمَ، فَقَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ، وَقَدْ عَلَّقَتْ مِسْحًا، أَوْ سِتْرًا عَلَى بَابِهَا، وَحَلَّتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵉ قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ فَقَبَّضَ وَلَمْ يَدْخُلْ، فَظَنَّتْ أَنَّمَا مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَا رَأَى، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ، وَفَكَّكَتِ الْقُلْبَيْنِ عَنِ الصَّبِيَّيْنِ فَبَكَيَا، وَقَطَّعَتْهُ بَيْنَهُمَا، فَانْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا يَبْكِيَانِ فَأَخَذَهُمَا مِنْهُمَا فَقَالَ: " يَا ثَوْبَانُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى فُلَانٍ، أَوْ إِلَى أَبِي فُلَانٍ قَالَ: ⦗٥٨⦘ أَهْلُ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِي أَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا، يَا ثَوْبَانُ اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصْبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ طَلْحَةَ، وَهُوَ طَلْحَةُ النَّصْرِيُّ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلْنَا الصُّفَّةَ، وَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدٌّ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَكَانَ يَكْسُونَا الْخُنُفَ، فَصَلَّى بِنَا يَوْمًا الْعَصْرَ فَنَادَاهُ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَمِينًا وَشِمَالًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ تَخَرَّقَتْ عَنَّا هَذِهِ الْخُنُفُ وَأَحْرَقَ بُطُونَنَا هَذَا التَّمْرُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " لَقَدْ أَتَى عَلَيَّ وَعَلَى صَاحِبِي، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَالَنَا مِنْ طَعَامٍ إِلَّا الْبَرِيرُ " قَالَ دَاوُدُ: فَقُلْتُ لِأَبِي حَرْبٍ: وَمَا الْبَرِيرُ؟ قَالَ: طَعَامُ سَوْءٍ وَاللَّهِ ثَمَرُ الْأَرَاكِ فَقَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ وَعُظْمُ طَعَامِهِمْ هَذَا التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لَأَشْبَعْتُكُمْ مِنْهُ، وَلَكِنْ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، يُغْدَا وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ " قَالَ دَاوُدُ: فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ إِخْوَانٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ إِذْ ذَاكَ أَعْدَاءٌ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ،: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَعَارِمٌ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ ﷿ وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَالِي وَلِبِلَالٍ مِنْ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبِطُ بِلَالٍ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، وِإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ أَيُّوبُ: أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ، يَخْطُبُ فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا صَاحِبُهَا، أَلَا وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ فَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ الْحَجَرَ يُرْمَى بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا مَا يَبْلُغُ قَرَارَهَا، وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ قَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الشَّجَرُ أَوْ وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا وَلَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا وَسَعْدٌ بُرْدَةً، فَشَقَقْنَاهَا بَيْنَنَا إِزَارَيْنِ، فَمَا مِنَّا أَيُّهَا السَّبْعَةُ أَحَدٌ حَيٌّ إِلَّا أَمِيرٌ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهَا مُلْكًا، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي كَبِيرًا وَفِي أَنْفُسِكُمْ صَغِيرًا، وَسَتَبْلُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ،: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: " لَقَدْ كُنَّا نَبْقَى شَهْرًا مَا نُوقِدُ نَارًا، وَمَا مَعَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ قَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا لَهُمْ غَنِيمَةٌ، وَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَيْنَا - تَعْنِي اللَّبَنَ - فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَلَا مِصْبَاحٌ؟ قَالَتْ: لَوْ كَانَ لَنَا مَا نَصْطَبِحُ بِهِ أَكَلْنَاهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ حَتَّى قُبِضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثنا الْمُنْكَدِرُ ⦗٦٢⦘ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: " إِنْ كُنَّا لَنَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مَا يُوقَدُ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَارٍ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: يَا مَهْ فَبِمَا كُنْتُمْ تَعِيشُونَ؟ قَالَتْ: بِالْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: ثنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَذَكَرَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ الدُّنْيَا وَمَا أُعْطُوا وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عُتْبَةَ أَبِي مُعَاذٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵍ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " ادْنِي يَا فَاطِمَةُ " فَدَنَتْ، فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا فِي مَوْضِعِ الْقِلَادَةِ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَمَاعَةِ، وَرَافِعَ الْوَضَعَةِ - قَالَ عَمْرٌو: إِنَّمَا هِيَ الْوُضْعَةُ - لَا تُجِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ " قَالَ عِمْرَانُ: " فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ غَلَبَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهَا، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ كَمَا كَانَتِ الصُّفْرَةُ قَدْ غَلَبَتْ عَلَى الدَّمِ قَالَ عِمْرَانُ فَلَقِيتُهَا بَعْدُ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: مَا جُعْتُ بَعْدُ يَا عِمْرَانُ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ،: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رَمَضَانَ " قَدِّمِي إِلَيْنَا غَدَاءَكِ الْمُبَارَكَ " قَالَتْ: وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا تَمْرَتَيْنِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَابِي سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَقَالَ: " انْزِعِيهِ فَإِنِّي مُذْ حِينَ رَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الشَّعِيرِ يَوْمَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٥⦘ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدَيَّ، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: " الطَّعَامُ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: " قُومُوا " فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: وَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ هَلُمِّي مَا عِنْدَكَ "، فَجَاءَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزَ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ " فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ " فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ " فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ وَشَبِعُوا وَخَرَجُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ فِيهِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكُمَا؟ " فَقَالَا: أَخْرَجْنَا الْجُوعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَخْرَجَنِي الْجُوعُ فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِحِنْطَةٍ، أَوْ ⦗٦٦⦘ شَعِيرٍ عِنْدَهُ فَعُمِلَ، وَقَامَ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ، وَاسْتَعْذِبْ لَهُمْ مَاءً، فَعُلِّقَ إِلَى نَخْلَةٍ، ثُمَّ أُتُوا بِذَلِكَ الطَّعَامِ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَتُسْأَلُنَّ عَنْ نُعَيْمِ هَذَا الْيَوْمِ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا قَالَ: فَلَقِيَ عُمَرَ قَالَ: " يَا عُمَرُ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: الْجُوعُ قَالَ: ثُمَّ لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " قَالَ: الشَّوْقُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ قَالَ: " انْطَلِقُوا فَأْتُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ "، فَسَأَلُوا عَنْهُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ قَنَاةٍ قَالَ: فَبَسَطَتْ لَهُ فِي ظِلِّ نَخْلٍ، أَوْ قَالَ نَخْلَةٍ , قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَهُ قِرْبَةٌ يَزْعَبُهَا قَالَ: فَوَضَعَ الْقِرْبَةَ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ: ثُمَّ قَطَعَ قِنْوًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَفَلَا كُنْتَ تَخَيَّرْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ " قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ قَالَ: فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي اسْتَعْذَبَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَذَا وَاللَّهِ هُوَ النَّعِيمُ، هَذَا وَاللَّهِ الرُّطَبُ الْبَارِدُ فِي الظِّلِّ الْبَارِدِ، وَالْمَاءُ الْبَارِدُ، وَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ " قَالَ: فَانْطَلَقَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَذْبَحَنَّ لَنَا ذَاتَ دَرٍّ " قَالَ فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا، أَوْ ⦗٦٧⦘ جَذَعَةً " قَالَ: فَأَكَلُوا فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَا لَكَ خَادِمٌ غَيْرُ نَفْسِكَ " قَالَ: لَا قَالَ: " فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّ سَبْيًا قَدْ أَتَانَا فَائْتِنِي " قَالَ: فَأَتَاهُ رَأْسَانِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي وَعَدْتَنِي قَالَ: " اخْتَرْ أَحَدَهُمَا " قَالَ: اخْتَرْ لِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أَمَا إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي - لِأَحَدِهِمَا - فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا أَوْ مَعْرُوفًا " قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَانِي هَذَا، وَقَالَ اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا، أَوْ خَيْرًا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي قَالَتِ امْرَأَتُهُ: فَأَعْتِقْهُ قَالَ: فَأَعْتَقَهُ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ وَلَا خَلِيفَةٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ " قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ⦗٦٨⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالسُّوءِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ ﷿ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتَهُ مِنْهُ، أَرْوِيهِ عَنْكَ فَقَالَ جَابِرٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ، فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ، ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثًا، ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي، فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا لَا صَبْرَ عَلَيْهِ، فَمَا عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَعَنَاقٌ قَالَ: فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ، وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ، وَاطَّبَخْنَاهَا، وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ، وَعَجَنَّا الشَّعِيرَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَبِثْتُ سَاعَةً، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَأَذِنَ لِي، فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ. قَالَ: فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ، وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الْأَثَافِي، ثُمَّ ⦗٦٩⦘ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَعَلْتُ، فَقَالَ: " مَا هُوَ؟ وَكَمْ هُوَ؟ " قُلْتُ: صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ قَالَ: " ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَقُلْ لَهَا لَا تَنْزَعِ الْبُرْمَةَ مِنَ الْأَثَافِي وَلَا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِي " قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: " قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ " قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ فَقَالَتْ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ وَقُلْتُ لَهَا: صَدَقْتِ قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا تَضَاغَطُوا ثُمَّ بَرَّكَ عَلَى التَّنُّورِ وَالْبُرْمَةِ، فَجَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ، وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ، فَكُلَّمَا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلَأِ مَا كَانَا فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلَأَ مَا كَانَا حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ، وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا " فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ قَالَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ قَالَ: مِئَتَيْنِ أَقَلُّ مِنَ الثَّمَانِ مِائَةٍ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ⦗٧٠⦘ قَالَ: خَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: ادْعُ لِي أَصْحَابَكَ، يَعْنِي أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتْبَعُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا أُوقِظُهُمْ حَتَّى جَمَعْتُهُمْ، فَجِئْنَا بَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَّا، فَأَذِنَ لَنَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَوُضِعَتْ بَيْنَ أَيْدِينَا صَحْفَةٌ، أَظُنُّ فِيهَا صَنِيعًا قَدْرَ مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: " خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ " قَالَ فَأَكَلْنَا مَا شِئْنَا، ثُمَّ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُضِعَتِ الصَّحْفَةُ: " وَالَّذِي نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ بِيَدِهِ مَا أَمْسَى فِي آلِ مُحَمَّدٍ غَيْرُ شَيْءٍ تَرَوْنَهُ " فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: قَدْرَ كَمْ كَانَتْ حِينَ فَرَغْتُمْ؟ قَالَ: " مِثْلِهَا حِينَ وُضِعَتْ إِلَّا أَنَّ فِيهَا أَثَرَ الْأَصَابِعِ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَأَدْرَكَهُ الضَّعْفُ، فَاضْطَجَعَ مُرْتَفِقَا شِمَالَهُ مَادًّا أُصْبُعَهُ، فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ، فَسَقَاهُ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ لَهُ: " كَيْفَ وَجَدْتَنِي؟ " قَالَ: وَجَدْتُكَ مُرْتَفِقًا بِشِمَالِكَ، مَادًّا إِصْبُعَكَ قَالَ: " أَبْشِرْ فَإِنِّي أَقُولُ اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ ⦗٧١⦘ قَالَ لَهُ يُشَهِّيهِ: " تَشْتَهِي خُبْزَ بُرٍّ تَشْتَهِي عَجْوَةً؟ " فَإِذَا خَرَجَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ فَلْيُرْسِلْ بِهِ إِلَيْهِ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ فِرَاشُ النَّبِيِّ ﷺ رَثًّا، فَجَعَلْتُ لَهُ فِرَاشًا، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: " مَا هَذَا؟ " قُلْتُ: فِرَاشًا عَمِلْتُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَلْقَاهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، وَالْهَرَوِيُّ، قَالُوا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: " أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً مُلَبَّدًا وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبَاءَةً مُثَنَّاةً، فَانْطَلَقَتْ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِفِرَاشٍ حَشْوهُ الصُّوفُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلَانَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ دَخَلَتْ عَلَيَّ فَرَأَتْ فِرَاشَكَ، فَانْطَلَقَتْ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِهَذَا قَالَ: " رُدِّيهِ " فَلَمْ أَرُدَّهُ وَأَعْجَبَنِي أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِي، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا " قَالَ: " وَاللَّهِ يَا عَائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لَأَجْرَى اللَّهُ مَعِي جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " " فَرَدَدْتُهُ إِلَيْهَا " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ وَرَجُلٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا وَيَدْعُو لَنَا، نَاسٌ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّ بَعْضَنَا لَيَتَوَارَى بِبَعْضٍ مِنَ الْعُرْيِ وَالْجَهْدِ وَسُوءِ الْحَالِ، فَجَلَسَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَاسْتَدَارَتْ لَهُ الْحَلْقَةُ، وَمَا أَظُنُّهُ يُعْرَفُ مِنْهُمْ أَحَدًا، مَا هُمْ إِلَّا مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمْسَكُوا فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تُرَاجِعُونَ؟ قَالُوا: كَانَ هَذَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا وَيَدْعُو لَنَا قَالَ: " فَعُودُوا لِمَا كُنْتُمْ تُرَاجِعُونَ "، ثُمَّ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِيَ مَعَهُ "، ثُمَّ قَالَ: " أَبْشِرُوا ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ بِالْفَوْزِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِمِقْدَارِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ هَؤُلَاءِ يُنَعَّمُونَ وَهَؤُلَاءِ يُحَاسَبُونَ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ، زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ ⦗٧٤⦘ اللَّهِ ﷺ بِحَلَبَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: " مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ أَنَا كُنْتُ الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ ﷿ حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ، فَكَانَ إِذْا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَيَرَاهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي بِهِ فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِي لَهُ الْبُرْدَةَ أَوْ غَيْرَهَا فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: يَا بِلَالُ عِنْدِي سَعَةٌ فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لِأُوذِنَ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا حَبَشِيُّ قُلْتُ: يَا لَبَّيْكَ فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا وَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قُلْتُ: قَرِيبٌ قَالَ: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ وَلَا مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبْ لِي عَبْدًا فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفَسِ النَّاسِ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَدْ قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلَا عِنْدِي وَهُوَ فَاضِحِي، فَائْذَنْ أَبْقَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنِّي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَحِرَابِي وَمِجَنِّي وَنَعْلَيَّ عِنْدَ رَأْسِي وَاسْتَقْبَلَتْ بِوَجْهِي الْأُفُقَ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً اسْتَنْبَهْتُ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلًا، نِمْتُ حَتَّى إِذَا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الْأَوَّلُ بَادَرْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو يَا بِلَالُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَإِذَا رَكَائِبُ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنْتُ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ فَحَمِدْتُ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ لِي عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبِضْهُنَّ ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ، فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ أَحْمَالَهُنَّ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَجَعَلْتُ أُصْبُعِي فِي أُذُنِي ثُمَّ أَذَّنْتُ فَقُلْتُ: مَنْ ⦗٧٥⦘ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأُعَوِّضُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى فَضَلَتْ فِي يَدِي أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ " قُلْتُ: قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فَقَالَ: " أَفَضَلَ شَيْءٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: " أَنْظُرُ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا، فَإِنِّي لَسْتُ دَاخِلًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ، فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ: " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟ " قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ وَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا وَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ: " مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ " قُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَارِمٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ، إِلَّا أَنْ أُعِدَّهُ لِغَرِيمٍ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَارِمٌ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا تَحَوَّلَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَأَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ، إِلَّا دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ " " فَمَاتَ ﷺ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا عَبْدًا وَلَا وَلِيدَةً، وَتَرَكَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ - يَعْنِي مَرْهُونَةً عِنْدَهُ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا مُفَوَّضًا، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ أُوقِيَّتَانِ، إِلَّا أَنْ أَرْصُدَهُمَا لِغَرِيمٍ " حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: " اجْلِسْ، سَيَرْزُقُكَ اللَّهُ "، ثُمَّ آخَرُ ثُمَّ آخَرُ، يَقُولُ لَهُمُ اجْلِسُوا، فَجَاءَ رَجُلٌ بِأَرْبَعِ أَوَاقٍ فَأَعْطَاهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ صَدَقَةٌ، فَدَعَا الْأَوَّلَ فَأَعْطَاهُ أُوقِيَّةً وَدَعَا الثَّانِيَ فَأَعْطَاهُ أُوقِيَّةً وَدَعَا الثَّالِثَ فَأَعْطَاهُ أُوقِيَّةً، قَالَ: وَبَقِيَتْ أُوقِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَعَرَّضَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْقَوْمِ فَمَا قَامَ أَحَدٌ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ وَضَعَهَا تَحْتَ رَأْسِهِ، وَفِرَاشُهُ عَبَاءَةٌ، فَجَعَلَ لَا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ فَلَا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ فَيَرْجِعُ فَيُصَلِّي، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدَثَ شَيْءٌ؟ قَالَ: " لَا " قَالَتْ: فَجَاءَكَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَتْ: إِنَّكَ صَنَعْتَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ فَأَخْرَجَهَا فَقَالَ " هَذِهِ الَّتِي فَعَلَتْ مَا تَرَيْنَ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَحْدُثَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ وَلَمْ أُمْضِهَا "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.