عِنْدَ فَرَطِنَا عُثَمْانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَكَانَ عُثْمَانُ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَارِيَةُ فِي مُلْكِهِ فَعُتِقَتْ فَاعْتَدَّتْ عَلَيْهِ ثَلاثَ حِيَضٍ بَعْدَهُ وَكَانَتْ فِي مَشْرَبَتِهَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ فَكَانَ يَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُمَرَ لِسَنَتَيْنِ مِنَ خِلافَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَرُؤِيَ عُمَرُ يَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى شُهُودِهَا ثُمَّ حَمَلُوهَا مِنْ مَنْزِلِهَا حَتَّى وَضَعُوهَا بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ وَقَبَرُوهَا بِالْبَقِيعِ أَنا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَن عبد الله بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (اللَّهَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ أَهْلِ الْمَدَرَةِ السَّوْدَاءِ السُّحُمِ الْجِعَادِ فَإِنَّ لَهُمْ نسبا وصهرا قَالَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ نَسَبُهُمْ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ النَّبِيِّ مِنْهُمْ وَصِهْرُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَسَرَّ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ هَاجَر وَهِيَ مِنْ أُمِّ الْعَرَبِ قَرْيَةٍ كَانَتْ أَمَامَ الْفَرَمَا وَأُمُّ إِبْرَاهِيمَ مَارِيَةُ سُرِّيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مِنْ حَفْنٍ مِنْ كُورَةِ أَنْصِنَا أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل عَن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ النَّبِيِّ ﷺ تُوُفِّيَ فَخَرَجَ بِهِ وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي أَمَامَ سَرِيرِهِ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ دُلِّيَ فِي قَبْرِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ وُضِعَ فِي الْقَبْرِ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ ذَلِكَ بَكَوْا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَأَنْتَ تَنْهَانَا عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (يَا أَبَا بَكْرٍ تَدْمُعُ الْعَيْنُ وَيُوجَعُ الْقَلْبُ وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ) قَالَ ثُمَّ دُفِنَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (هَلْ مِنْ أَحَدٍ يَأْتِينَا بِمَاءٍ نُطَهِّرُ بِهِ قَبْرَ إِبْرَاهِيمَ) قَالَ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَأَمَرَ بِهِ فَرُشَّ عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى قَبْرِهِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ (خَتَمْتُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم أنبا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حسن عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَشَّ عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رُشَّ عَلَى قَبْرِهِ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ عِنْدَ رَأْسِهِ (السَّلامُ عَلَيْكُمْ) مَا جَاءَ فِيمَا أُوتِيَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنَ الْقُوَّةِ فِي الْجِمَاعِ أنبا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَقِيَنِي جِبْرِيلُ بِقِدْرٍ فَأَكَلْتُ مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَفِيتَ وِقَاعَ أَرْبَعِينَ رَجُلا) أنبا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُعْطِيتُ الْكَفِيتَ وِقَاعَ ثَلاثِينَ رَجُلا أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اسماعيل عَن ابْن أبي ملكية قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي بِالْهَرِيسِ فَشُدَّ بِهَا ظَهْري) أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَانِي جِبْرِيلُ بِهَرِيسٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَقَالَ إِنَّهَا تَشُدُّ الظَّهْرَ أَنا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَن إِسْحَاق بن عِيسَى عَن إِسْمَاعِيل ابْن مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَتَانِي جِبْرِيلُ بِهَرِيسَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ أَصِبْ مِنْهَا أَوْ نَلْ مِنْهَا فَإِنَّهَا جَيِّدَةٌ فِي الْبَاهِ) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُعْطِيَ مِنَ الْجِمَاعِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُعْطِيَ فِيهَا مَا أُعْطِيَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فَكُلَّما فَرَغَ مِنَ امْرَأَةٍ اغْتَسَلَ قَالَ أَبُو رَافِعٍ وَكَانَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَوْ تَرَكْتَ الْغُسْلَ حَتَّى يَكُونَ غُسْلا بِمَرَّةٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (هُوَ أَطْهَرُ أَوْ أَطْيَبُ يَشُكُّ فِيهِ) أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ غُضَيْفٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَير الزِّنَى أَشد أم قذف الْمُحْصنَات قَالَ لَا بَلِ الزِّنَى قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ الله يقو ل ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ قَالَ إِنَّمَا هَذَا آخر